#dfp #adsense

الصايغ: عون اول من استحضر الخطاب الطائفي ونحذر من بيع الأراضي الممنهج والمنظم

حجم الخط

لفت الوزير السابق د. سليم الصايغ الى ان هناك استغلالا للطائفة لمآرب سياسية، معتبرا ان كل مشكلة في البلد تنفرز طائفيا اذا ان هناك اناسا يعتبرون ان الخطاب الطائفي يفيدهم شعبيا ويمكن الرسملة عليه. واشار الى أن اول من استحضر الخطاب الطائفي ودق ناقوس الخطر للمسيحيين كان العماد ميشال عون عندما عاد من باريس وبدأ يتحدّث عن إقصائهم في المعارضة، موضحا ان عون كان يقول له شخصيا وهو في باريس أنه آتٍ كزعيم وطني وأن طائفته تزعجه ولكنه عند عودته الى لبنان وجد أنه يمكن الرسملة على الخطاب الطائفي أكثر، خصوصا أن المسيحيين لم يأخذوا حقوقههم.

وكشف الصايغ في حوار عبر اذاعة "صوت لبنان" (100.5) عن ارقام مخيفة أعدتها الرابطة المارونية في تقرير خاص عن بيع الاراضي من قبل المسيحيين، وتراجع تملّكهم في لبنان من حوالي ثلاثة أرباع الأراضي في لبنان الى الثلث (33%) اليوم منها 13% للكنيسة والأوقاف والباقي يملكه غير المسيحيين. وسلّط الضوء على جملة تعديات على أملاك مسيحية (في زغرتا ولاسا وأفقا والقاع…) متسائلا كيف يمكن طمأنة المسيحيين في ظلها؟

وإذ رأى في شراء بعض الشقق المنفردة من قبل لبنانيين شيعة مثلا في منطقة عين الرمانة أمرا طبيعيا قد يعكس رغبة أفراد في تغيير مناخ سكنهم والتفاعل مع الآخر، طرح علامات إستفهام كبرى حول بيع الاراضي الذي يحصل وفق عمل ممنهج ومنظم واحيانا وفق عمليات مشبوهة في مناطق أخرى، مشيرا الى ان الاموال تأتي من خارج لبنان ومن داخله وعمليا الى بيع أراضي في جزين وراشيا وغيرها بأضعاف أسعارها، بيع أراضي تفوق 5 ملايين متر مربع في إحدى المناطق و2.5 مليون متر مربع موضوعة اليد عليها في جزين وغيرها وغيرها.

ودق الصايغ ناقوس الخطر من عملية القضم والانتشار غير الطبيعي الحاصلة، فيما المعروف أن وضع المسيحيين في الإقتصاد اللبناني لا بأس به في قطاعات عديدة.

وقال الصايغ: "المسألة التي طرحت في مجلس النواب ليست طائفية بل في كل مرة تطرح اشكالية لها بعدا ميثاقيا وقد تمس بحقوق الطائفة يستطيع عندها المسيحيون ان يتحدوا، ولكن ليس بالضرورة ان يكونوا كذلك في المسائل السياسية اليومية وينتموا الى حزب واحد"، واضاف: "عندما تكون المسائل مصيرية فأكيد ان المسيحيين يتحدون، علما أن مصيرهم لا ينفصل عن مصير سائر اللبنانيين الذين لهم قلقهم وهواجسهم، وإذا تمكّن المسيحيون من التعبير عنها أسرع من غيرهم فيكونوا بذلك يعبّرون كجزء عن كل، فالمسيحي الحر لا يقبل أن يعيش بذمية، بل هو يقتحم ويعمل ليستعيد دوره ويحصّن دور رئاسة الجمهورية ومرجعية بكركي والمشترك بين المسيحيين دون طغيان لأن من لا يقبل طغيان الجار لا يقبل طغيان أهل الدار، وبذلك يأخذ المسيحي ما هو جيّد عند الآخرين ويعطي الآخرين ما هو جيّد عنده".

المصدر:
صوت لبنان

خبر عاجل