المحاولة المدروسة جدا لاغتيال رئيس حزب "القوات اللبنانيية" الدكتور سمير جعجع، والتي تدخلت العناية الالهية لافشالها، لا يكفي في قراءتها تقدير حجم الرجل مسيحيا ووطنيا ورغبة اطراف اقليمية في ازاحته من المعادلة السياسية اللبنانية.
قراءة ما بين السطور تؤشر الى ان الجهة المخططة درست ردود الفعل القواتية على نجاح عملية اغتيال جعجع (لا سمح الله) وسبل مواجهة هذه الردود حرصا على السلم الاهلي وتداعيات الردود وقمعها على الحركة السياسية في لبنان، بما يجعل ازاحة جعجع هي السبيل الوحيد المؤكد لخسارة قوى "14 اذار" المعركة الانتخابية القادمة في العام 2013 وامساك الجهات الاقليمية بالورقة اللبنانية في السياسة، بديلا عن الانقلاب العسكري الذي لا يمر في مرحلة الديمقراطيات الناشئة واتجاه الشعوب الى الحرية والسيادة عبر صناديق الاقتراع.
محاولة اغتيال النائب بطرس حرب، والتهديدات الامنية الجدية لنائب البترون الآخر انطوان زهرا، لا تتعلق فقط بإزاحة نائب سيادي مستقل في قوى "14 اذار"، واسكات صوت قواتي شجاع وصلب بديلا عن فشل عملية اغتيال الدكتور سمير جعجع.
اعرف ان اللبناني مسيس بالكامل وانه يحسن القراءة ما بين السطور، وتبعا لمعرفتي هذه، فإن استهداف حرب وزهرا لا يمكن ان يكون معزولا عن استطلاعات الرأي التي تؤكد فوزهما المضمون في الاستحقاق القادم، واحد هذه الاستطلاعات المحايدة (رفع الى الجهات المعنية) يقول ان نسبة الفارق ستزيد الف صوت اخر عن فارق العام 2009 والذي زاد على 3300 صوتا.
الخلاصة ان القراءة واعادة القراءة تظّهر الجهة التي تقف وراء محاولات الاغتيال الحالية والسابقة، بما يؤكد ان استهداف لبنان ما زال مستمرا ومثله محاولات الامساك بالورقة اللبنانية قبل دخول المنطقة مرحلة ما بعد نظام الاسد؟ وخروج ايران من منطقة البحر الابيض المتوسط و …. نقطة على السطر.