توقف مصدر في 14 آذار شارك في الاجتماع الاستثنائي، الذي عقد في دارة النائب بطرس حرب بعد تعرّضه الى محاولة اغتيال امس، حول ماهية الإستفادة من البيانات التي تتكرر دائماً عند كل عملية او محاولة اغتيال، وسأل: "ماذا لو لا قدّر الله ان نجح الجناة في اغتيال هذه الشخصية اللبنانية الوطنية، وما كانت ستكون عليه ردّة فعل 14 آذار؟".
واضاف المصدر، لوكالة "أخبار اليوم"، في اجتماع الأمس كان هناك تجاذب وعدة آراء على الطاولة حول التصعيد، وفعلاً نجح الفريق المطالب بالتصعيد بملامسة المصدر الأساسي والشريك بما يحصل في لبنان وتحديداً "حزب الله" و"التيار الوطني الحرّ" والذي للمرة الاولى يتم الإشارة اليهما بالإسم وبشكل مباشر. واعتبر المصدر ان وزير الاتصالات نقولا الصحناوي ليس في الواجهة، بما انه يتبع مرجعيته السياسية، ولهذا لم تتم تسميته، في بيان الأمس.
وقال المصدر: "يعلم المجتمعون بمستوى إجراء تغيير جذري في الحالة السياسية في لبنان، وهذا الامر يتطلب موافقة من قيادات الصف الأول في 14 آذار على رأسهم الرئيس سعد الحريري والدكتور سمير جعجع، والرئيس أمين الجميل. وكشف المصدر ان ما طُرح بالأمس والذي سيكون مدار نقاش هو تفعيل حركية إسقاط هذه الحكومة بوسائل قد تشبه إسقاط حكومة الرئيس عمر كرامي في 2005 إثر اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري".
واضاف: "كما طرح إمكان التوجه الى مناقشة عامة في المجلس النيابي، إنما الخوف من وراء هذا الطرح هو الدخول الى المجلس يؤدي الى متاهة تعطي هذه الحكومة جرعة لتمديد حياتها من جديد، لذلك أسقط هذا الطرح بشكل كلي. وشدّد على ان اي عمل ميداني لإسقاط هذه الحكومة يجب ان يترافق مع حركة شعبية على الأرض. وقال المصدر: وهنا استذكر جميع الحاضرين لحظة إسقاط حكومة كرامي إذ تواجد في الشارع نحو 150 ألف شخص تتوأمت حركتهم مع الحركة في المجلس النيابي".
وأكد انه لا يمكن إسقاط هذه الحكومة لفظياً وفي البرلمان وعبر المواقف السياسية دون التحرك على الأرض.
ورداً على سؤال أوضح المصدر: "إننا لا نسعى الى شارع في مقابل شارع آخر، بل الى حركة ميدانية تشترك فيها الشرائح الشعبية فتشكل أداة ضغط لإسقاط هذه الحكومة".
وأشار الى أن أحداً لم يطرح مسألة التظاهرات او قطع الطرقات او إحراق الدواليب، بل على العكس قوى 14 آذار والمجتمعون بالأمس لا يؤيدون حركة إمام مسجد بلال بن رباح الشيخ أحمد الأسير في صيدا.
ولكن ما هي السبل لإسقاط الحكومة، قال المصدر: "قد نتخذ ساحة ونجلس فيها، لأننا نسعى الى مشهد على الأرض يترافق مع مشهد سياسي يقوم به النواب والشخصيات السياسية في 14 آذار".
واعلن المصدر ان النائب نهاد المشنوق في اجتماع الأمس، كان سباقاً في طرح مسألة مقاطعة الحكومة بشكل كامل، مقاطعة التركيبة السياسية القائمة، فلا يشارك نواب 14 آذار لا في أعمال الهيئة العامة للمجلس النيابي ولا في نشاط اللجان النيابية وعدم مراجعة وزراء هذه الحكومة، حتى تشعر هذه الأخيرة بأنها باتت معزولة فتسقط من تلقاء ذاتها.
وسئل المصدر نفسه عن التمايز بين الكتائب وباقي أفرقاء 14 آذار، فاجاب: "في القضايا المصيرية تكون الكتائب موجودة دائماً، فالنائبان فادي الهبر ونديم الجميّل حضرا الاجتماع عند حرب".
وأضاف: "في القضايا الصغيرة او الثانوية التمايز أمر طبيعي وصحي، اما في الأمور المصيرية الكبرى والإستراتيجية، فالجميع يكون حاضراً وجاهزاً، والكتائب تحديداً تكون من المتقدمين لا بل في الصفوف الأولى".