بماذا يمكن توصيف ممارسة وزير الاتصالات العوني نقولا صحناوي على صعيد مشكلة الانترنت التي ضربت لبنان؟
يوم الخميس 5 تموز 2012 تلقى اللبنانيون على هواتفهم الخلوية رسالة من وزارة الاتصالات تتضمّن الآتي: "تحيطكم وزارة الاتصالات علما أن انقطاع الانترنت أمس والبطء في الخدمة الذي ستواجهونه في الأيام المقبلة سببه عطل في الكابل الدولي في البحر على مسافة 50 كلم من مدينة الاسكندرية المصرية وتأثرت به 8 دول، وتعمل الوزارة بالتعاون مع مصر وقبرص، بالتعاون الوثيق مع هيئة أوجيرو، لتأمين حلول بديلة الى حين إصلاح العطل".
هذه الرسالة التي حملت توقيع وزارة الاتصالات حصراً، ولم تذكر اسم الوزير، عكست رقيّاً لافتاً من وزارة الاتصالات التي شرحت للمواطنين حقيقة الوضع، وهي خطوة يجدر التنويه بها.
لكن ما كان يحصل "بالتعاون الوثيق مع هيئة أوجيرو" في رسالة الخميس تحوّل "إنجازا" مزعوما للصحناوي الذي أرسل رسالة يوم الجمعة 6 تموز 2012 تتضمّن الآتي: "يسرّني أن أبلغكم أن الانترنت عاد الى طبيعته في كل لبنان. نيكولا صحناوي"!
ووصلت الوقاحة بموقع العونيين الى أن يعنون: "إنجاز جديد للوزير صحناوي من قبرص: إعلان انتهاء أزمة الانترنت في لبنان"!
حين تقع المشكلة يختبئ الوزير خلف هيئة أوجيرو، أما حين يتم حلّ المشكلة يصبح "الإنجاز" للصحناوي!
الى متى يستمر العونيون بإستغلال الوزارات بهدف التسويق الشخصي؟ لا تستأهل هذه الفضيحة العونية الجديدة أكثر من تعليق واحد: عيب… قرّفتونا بطولات دونكيشوتية.



