#dfp #adsense

الانتخابات وراء كل مواقففكم وتريدون التملص من التحالف مع “حزب الله” وصداقة “أمل”… اوساط عين التينة للعونيين: تهددون بفرط الحكومة فنفذوا وخلصونا ونأمل ألا تدفعونا الى فضح الحقائق المرّة

حجم الخط

اكدت المصادر المقربة من الرئيس نبيه بري لصحيفة "السفير" ان «الانقلاب على مشروع تثبيت المياومين خُطط له، خلال اجتماع سري عقد قبل بدء الجزء المسائي من الجلسة العامة، يوم الاثنين الماضي، وضم ممثلين عن «التيار الوطني الحر» و«الكتائب» و«القوات اللبنانية».

وتبعا لما تسرده تلك المصادر، علم بري بحصول هذا الاجتماع، قبيل قرابة عشر دقائق، من انطلاق الجلسة المسائية، فسارع الى إجراء بعض الاتصالات الوقائية، لـ«إجهاض» محاولة ضرب «قانون المياومين» وضمان حصوله على الأكثرية النيابية اللازمة. ثم تلاحقت الامور وفق السيناريو المعروف والذي انتهى الى إعلان بري إقرار قانون المياومين بعد التصويت عليه برفع الأيدي، ما أثار اعتراضات واسعة في صفوف الكتل النيابية المسيحية التي رفضت الاعتراف بالنتيجة.

في اليوم التالي، استقبل بري في مكتبه نائبه فريد مكاري وعضو هيئة مكتب المجلس النائب مروان حمادة، اللذين توجها اليه بالقول: «دولة الرئيس.. اننا نقترح أن تدعو الى اجتماع لهيئة مكتب المجلس حتى نتشاور في ما حصل».

تجاوب بري على الفور مع الاقتراح، وعرض مكاري وحمادة ان يتم هذا الاجتماع يوم الاربعاء. فتح بري مفكرته، للتدقيق في مواعيده، فوجد أن الوقت المناسب هو بعد ظهر يوم الخميس، أو في أعقاب صلاة يوم الجمعة. وبناء على طلب زائريه، تقرر أن تلتئم هيئة المكتب عند الثالثة من بعد ظهر الخميس الماضي.

لكن، وخلال الوقت الفاصل عن موعد الاجتماع، بدأت تتناهى الى مسامع بري أخبار مفادها أن هيئة المكتب ستلتئم للبحث في التصديق على محضر جلسة مساء الاثنين الماضي.

ابتسم رئيس المجلس، وقال للمحيطين به انه سيلتزم الصمت الآن، وسيترك لمن يظن أن اجتماع هيئة المكتب مخصص لهذا الامر ان يستغرق في وهمه، في انتظار موعد الخميس.

وبينما كان بري يستعد لاستقبال أعضاء هيئة المكتب، الخميس، ورد إليه قرابة الثانية والدقيقة الـ45 ان أجواء رئيس حزب «القوات» د.سمير جعجع في معراب تفيد بأن نواب 14 آذار في الهيئة سيقاطعون الاجتماع، وان مكاري سينقل هذا الموقف الى بري.

وصل مكاري الى مكتب رئيس المجلس عند الثالثة عصرا، وفق ما هو مقرر، لكنه جاء وحيدا. وقبل ان يهم الرجلان بالجلوس، سارع مكاري الى مخاطبة بري بالقول: «دولة الرئيس.. الإخوان (زملاؤه في «14 آذار») عم بيقولوا إنو الوقت يمكن مش مناسب هلق حتى نصدّق على محضر الجلسة، ومن الافضل إنو نعالج بالأول تداعيات هيدا الموضوع»..

وهنا، قاطعه بري، قائلا له: «يا حبيبي.. مين قلك إنو اختصاص هيئة مكتب المجلس في مثل هذه الحالة ان تصدّق على محضر الجلسة.. إنتو غلطانين»..

– مكاري مستغربا: كيف ذلك؟

– بري: أقعد.. أقعد.. سأشرح لك. أنا أطلب منكم ان تقرأوا المادتين 59 و60 من النظام الداخلي لمجلس النواب، وستكتشفون انها لا تلحظ في مثل الحالة التي تواجهنا ان من صلاحيات هيئة المكتب التصديق على محضر جلسة مجلس النواب.

وفي قراءتها لخلفيات الاشتباك السياسي الحاصل، اعتبرت مصادر بري ان ما يجري منذ مساء الاثنين الماضي هو أمر مريب، لافتة الانتباه الى ان العماد ميشال عون يبدو كأنه أراد ان يفتعل هذه المعركة من لا شيء، حتى يجد مبررا للتملص من التحالف مع «حزب الله» أولا ومن «الصداقة» مع حركة «أمل».. لحسابات انتخابية بحتة.

واعربت المصادر عن استيائها من اللعب على الوتر الطائفي في موضوع المياومين، سعيا الى استنهاض الشارع المسيحي، منبهة الى ان الاستمرار في اتهام بري بمقاربة ملف المياومين من زاوية الانتماء الطائفي سيدفع عين التينة الى الرد بالشكل المناسب، مضيفة: لدينا العديد من الملفات المطوية، ونأمل ألا يدفعونا الى كشف المستور وفضح الحقائق المرّة، ومنها ما يتعلق بـ«حشو» المقربين من «التيار الوطني الحر» في هذه الوزارة أو تلك.

وانتقدت اعتماد المنطق العددي في تناول ملف المياومين، «ذلك ان اتفاق الطائف لا ينص على اعتماد المناصفة إلا في الفئة الاولى، أما على مستوى الفئات الاخرى، فيجب أن يأخذ كل صاحب حق حقه، بمعزل عن انتمائه الطائفي»، منبهة الى ان المنحى الذي يعتمده «التيار الحر» في مقاربة هذه المسألة يشكل تدميرا لجوهر الطائف». وتسأل: هل يريد البعض التسلل من باب التوازن الطائفي لممارسة عنصرية بغيضة تعيدنا قرونا الى الوراء؟

كما انتقدت المصادر طبيعة فهم «التيار الوطني الحر» للعلاقة بين مؤسستي مجلس النواب ومجلس الوزراء، والترويج بأن المطلوب من الأول أن يبصم تلقائيا على المشاريع التي تأتيه من الثاني، لمجرد ان هناك أكثرية قائمة، منبهة الى ان بري يرفض رفضا تاما أي مساس بصلاحيات مجلس النواب، «وهذا أمر غير مسموح، وننصح بألا يفكر أحد فيه».

واستهجنت ألا يكتفي «تكتل التغيير والاصلاح» بمقاطعة مجلس النواب، بحيث يقاطع ايضا مجلس الوزراء، في تصرف يراد منه استعمال الحكومة كصندوق بريد لتوجيه الرسائل الى «حزب الله» وحركة «أمل»، مشيرة الى ان أحد القياديين العونيين أبلغ الرئيس نجيب ميقاتي أن القرار بعدم المشاركة في جلسة مجلس الوزراء، ليس موجهاً ضده!

واعتبرت المصادر انه إذا كان «التيار الحر» يهدد ضمنا بفرط الحكومة، فإن عليه أن يعرف أن حركة «أمل» و«حزب الله» سيكونان الاقل تضررا من رحيلها، خلافا لحال «تكتل التغيير والاصلاح» الذي يتمثل في الحكومة بعشرة ووزراء ويدير أهم مواردها، «والأرجح أنه لن يحصل على حصة مماثلة في أي تركيبة وزارية جديدة».

وتساءلت المصادر: «إذا كانت مشكلة «التيار الحر» هي مع الرئيس نبيه بري، فلماذا الحملة على «حزب الله» أيضا، برغم ان الحزب ساير عون كثيرا، والتزم نوابه الصمت بشأن قضية المياومين خلال الجلسة النيابية، وبالتالي لم يقف الى جانبي، مع أنني حليفه الاساسي».

وخلصت المصادر الى التأكيد أن عقارب الساعة لن تعود الى الوراء في ما خص قانون المياومين، وما كتب في مجلس النواب قد كتب، «ومن لديه اعتراض يستطيع ان يلجأ الى المجلس الدستوري، أو ان ينتظر موقف رئيس الجمهورية ميشال سليمان عندما يصل اليه القانون، علما ان من حق المجلس أيضا ألا يأخذ برأي رئيس الجمهورية إذا طلب رده، إذا لم يقتنع بالاسباب الموجبة».

"النهار": اوساط عين التينة للعونيين…تهددون بفرط الحكومة فنفذوا ما تقولون وخلصونا

لم تبرز أي ملامح تبريد بعد على محور الخلافات المتفجرة بين رئيس مجلس النواب نبيه بري والعماد ميشال عون، بل أن كلاماً لأوساط عين التينة ال أبرز احتداماً في هذه الخلافات. وقد عزت هذه الأوساط الموقف العوني الأخير الى "رائحة الانتخابات التي تسيطر على الجو".

وقالت لـ"النهار" في ما يبدو رسالة الى الرابية: "لا تحرجونا في الحديث عن الحشو الذي شهدته بعض الوزارات والمؤسسات"، معتبرة أن موقف العونيين من المياومين في الكهرباء "هو تدمير لاتفاق الطائف".

وأضافت أن "الانتخابات هي وراء كل المواقف التي يسلكها الفريق العوني وانه يريد ممارسة سياسة جديدة في بيئته ومناطقه". وذكرت "كيف سايرت عين التينة الوزير جبران باسيل مراراً في أكثر من ملف وآخرها ملف بواخر الكهرباء"، مشيرة الى "أن الشركة المالكة لاحداها تحصل على أموال من الخزينة وهي لا تزال متوقفة عند الشواطئ التركية". ورداً على التلويح بالانسحاب من الحكومة قالت الأوساط: "تهددون بفرط الحكومة فنفذوا ما تقولون وخلصونا".

أما مصادر "حزب الله"، فأكدت حصول لقاءات عدة "على مستوى قيادي" بين الحزب و"التيار الوطني الحر"، موضحة أن هذه اللقاءات ستستكمل. وأضافت: "ان ما يشاع عن العلاقة مع التيار الوطني هو في إطار التمنيات أكثر منه وصفاً للواقع". واعتبرت ان الوثيقة الموقعة بين الحزب والتيار "لم توقع لتسقط أمام تباينات في وجهات النظر في مسائل محلية صغيرة".

 

المصدر:
السفير

خبر عاجل