#dfp #adsense

لا حلّ في مقررات مؤتمر باريس…”النهار”: هولاند سيسأل سليمان عن تحصين لبنان

حجم الخط

كتب خليل فليحان في صحيفة "النهار":

تبيّن للمسؤولين مرة جديدة، بعد اطلاعهم على مقررات "مؤتمر أصدقاء الشعب السوري" وعلى مضامين كلمات المتحدثين أمس في باريس، صواب سياسة "النأي بالنفس "التي تتبعها حكومة الرئيس نجيب ميقاتي إزاء الأزمة في سوريا. ونُقل عن مسؤول بارز أن تلك المقررات هي مادة تصعيدية لاقتتال قد يكون أكثر دموية، باعتبار أن النظام لن يتجاوب معها، لأن النقطة المركزية فيها هي دعوة الرئيس بشار الأسد الى التنحّي عن سدة الرئاسة، فيما يعتبر هو أن ما يقوم به انما يستهدف ارهابيين يعيثون الخراب في البلاد، مما يؤدي الى خلل بالأمن وضرب لوحدة البلاد.

وأضاف المسؤول: "ان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الذي سيستضيف نظيره اللبناني ميشال سليمان على عشاء عمل في قصر الاليزيه منتصف الاسبوع المقبل سيطرح أسئلة عن مدى تأثر لبنان بما يجري في سوريا من صدامات دموية حادة. كذلك سيسأل عن الاجراءات الوقائية المتخذة لردّ أي محاولات لتوريط لبنان في اقتتال داخلي على مثال ما يجري في الأراضي السورية. وذُكر أيضاً أن هولاند متفهم لسياسة "النأي بالنفس" التي تتبعها الحكومة، وقد أثبتت جدواها حتى الآن ولم تعترض عليها القوى السياسية اللبنانية المؤيدة للنظام أو تلك المؤيدة للمعارضة.

ولفت الى أن إبعاد لبنان عن الصراع بين النظام والمعارضة في سوريا" جنّبه حتى الآن "خضات ممكنة اقتصرت حتى الآن على مواقف اعلامية مشحونة لمصلحة النظام أو المعارضة.

ونبّه إلى أن مخططاً لاغتيال شخصيات لبنانية من قوى 14 آذار وضع في هذا الصدد، وتنوّعت المحاولات، إما داخل المنازل كما حصل مع رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع وإما في المصعد كما حصل لدى محاولة اغتيال النائب بطرس حرب في بدارو أمس، وهذا النوع من الجريمة يستعمل للمرة الأولى، وقد تم إحباطه. وأشار الى أن مقتل الشيخ احمد عبد الواحد ورفيقه في احدى القرى الشمالية لا يمكن صرف النظر عنه.

وشدّد على أهمية تفعيل الرقابة ليس فقط على الشخصيات السياسية والحزبية بل أيضاً على المسؤولين وعلى تنقلاتهم، لأن الدول الكبرى منقسمة حول ما يجري في سوريا، ولا حلّ في الافق حتى الساعة، لا في مجلس الأمن، حيث الانقسام بين أميركا وشركائها وبين روسيا والصين والدول الأخرى، ولا في مجموعة "البريكس". كما أن جامعة الدول العربية عجزت عن إيجاد الحل دون أن تفلح المساعي، وتحوّلت طرفاً من وجهة نظر النظام.

وأعربت مصادر وزارية عن أملها في ايجاد مخرج يؤمن بالدرجة الأولى وقف استعمال القوة والانصراف الى الحوار دون وضع شروط من أي من الطرفين المتنازعين.

وذكرت أن المشكلة الحقيقية تكمن في الانقسامات الدولية والعربية إزاء الصراع في سوريا بين الطرفين المتنازعين، إذ ليس هناك نقاط مشتركة ترضي النظام والمعارضة معاً، وهذا ما يُبقي فتيل الانفجار مشتعلاً. ولم تتمكن القوات النظامية من السيطرة على المنتفضين، كما أن المعارضين يقاتلون قدر المستطاع بسلاح لا يوازي سلاح السلطة، والدعم الدولي والعربي للمعارضة لم يؤد إلى اسقاط النظام.

ودعت الى تجاوز الخلافات الداخلية ورصّ الصفوف لتحصين الوضع الداخلي ومنع امتداد الحريق في سوريا الى لبنان، بعد مخاوف عدد من المشاركين أمس في "مؤتمر أصدقاء الشعب السوري".
 

المصدر:
النهار

خبر عاجل