#dfp #adsense

انشقاق طلاس يضيء على وضع الجيش

حجم الخط

 تكشف مصادر سياسية في بيروت ان المملكة العربية السعودية رفضت طلبا روسيا في الاونة الاخيرة من اجل زيارة يقوم بها وفد روسي الى المملكة للبحث في العلاقات الثنائية في مؤشر يتصل على الاغلب بالموقف الذي تعتمده روسيا من الازمة السورية وتناقضه مع الدول العربية التي ترغب في انهاء الازمة السورية برحيل النظام. وهذا الجانب من الانعكاسات المباشرة للموقف الروسي قد يكون من الاسباب التي ساهمت في بعض التحول في روسيا في اجتماع جنيف لجهة الموافقة على مرحلة انتقالية تنقض كل الخطوات الاصلاحية التي يقول الرئيس السوري انه اعتمدها خلال سنة ونصف من الازمة في سوريا. الا ان المصادر نفسها تعتقد ان روسيا قد تكون تلقت ضربة قوية بانشقاق العميد في الحرس الجمهوري مناف طلاس القريب من الاسد كما بالنسبة الى انشقاق طيار مع طائرته الى الاردن اخيرا. وهي ضربة توازي من حيث وقعها تلك التي وجهها هذا الانشقاق الى الرئيس السوري نفسه. اذ ان هذا الحادث يمكن ان يزيد الخشية من انشقاقات اضافية تربك الجيش النظامي الذي تعول روسيا على بقائه وتراهن على ذلك لا بل تعمل عليه كوسيلة من اجل استمرار مؤسسات النظام وعدم انهيارها. بحيث ان تسارع وتيرة هذه الانشقاقات قد يساهم في سحب اوراق بسرعة من يد روسيا في الوقت الذي تتساءل فيه جهات دولية ما اذا كانت روسيا يمكن ان تمون فعلا على الرئيس السوري من اجل تنحيه في حال اقتنعت روسيا بذلك مظهرة شكوكها ازاء هذا الامر من دون ان تكشف معلوماتها في هذا الاطار. لكن وفي ظل تسليط الضوء على اجتماع اصدقاء سوريا في باريس امس وتأكيد الدول الكبرى ضرورة تطبيق ما اتفق عليه في جنيف قبل اسبوع بين الدول الخمس الكبرى وبعض الدول الاقليمية المعنية بالازمة السورية، فان هناك جزءا يتعلق بممارسة روسيا ضغوطا على الاسد من اجل القبول باتفاق جنيف تماما مثلما طلبت روسيا من الدول الغربية ممارسة ضغوط على المعارضة من اجل القبول بالاتفاق نفسه. وقد مارست روسيا ضغوطا قبل اشهر على النظام من اجل القبول بخطة النقاط الست التي اقترحها كوفي انان وهو قبلها نتيجة هذا الضغط ليعود فينقضها بعد حين ويفرغها من مضمونها باقرار انان نفسه الذي حمل النظام اساسا مسؤولية فشل خطته. وقد يتبين في نهاية الامر وفق ما تقول هذه المصادر ان من مصلحة روسيا اقناع الاسد بالموافقة على اتفاق جنيف والتعامل معه بايجابية علما ان النظام السوري اصدر بيانا رحب به بهذا الاتفاق وعطف عليه وجود ملاحظات عليه، لكن المسألة تتعدى المواقف العلنية الشكلية او الاقوال الى الافعال خصوصا ان التجربة مع النظام السوري لا تتوقف على ما يعلن من مواقف بل على ما ينفذ منها. ولا يعتقد احد انه سيفعل اي تنفيذ الاتفاق لانه لن يقبل باي حكومة تنزع منه صلاحياته وتحصرها في الحكومة ولو كانت مشتركة بين السلطة والمعارضة. وتاليا فهو سيسعى الى كسب الوقت ليس الا.

المصدر:
النهار

خبر عاجل