#dfp #adsense

صابونجيان لـ”الجمهورية”: أحمّل المسؤولين تبعة إغلاق أي مصنع

حجم الخط

دافع وزير الصناعة فريج صابونجيان بشدة عن القطاع الصناعي، وشدّد على أنه لن يقبل تحت اي ظرف كان ان يعرّض المسؤولون الحكوميون هذا القطاع الى اي انتكاسة وانه سيحمّلهم المسؤولية في حال تعثّر احد المصانع او افلاسه، غامزا من قناة وزير الاقتصاد الذي يقترح إلغاء الرسم الجمركي على استيراد الألومنيوم.

اوضح وزير الصناعة فريج صابونجيان لصحيفة "الجمهورية" حقيقة ما تتعرّض له صناعة الألومنيوم في لبنان، والخطر الذي يتهدّدها في حال تمّ الغاء الرسم الجمركي المفروض حاليا على استيراد الألومنيوم والذي تبلغ نسبته 10 في المئة. وهو اقتراح يطرحه وزير الاقتصاد والتجارة نقولا نحاس.

واشار صابونجيان الى ان الصناعات اللبنانية لا يمكنها منافسة الصناعات المستوردة من دول المنطقة بسبب كلفة الانتاج المرتفعة التي تتكبّدها جراء ارتفاع اسعار الطاقة واليد العاملة والتي لا تستطيع الحكومة دعمها. ولفت الى ان صناعات الدول الاخرى التي يستورد منها التجار اللبنانيون تتميّز عن الصناعات اللبنانية بأنها تحظى بدعم حكومي وبأنها تنتج بظروف افضل بكثير من المتوفرة لدى الصناعيين اللبنانيين، ابرزها كلفة الطاقة المنخفضة.

وقال صابونجيان:" بما اننا لا نستطيع دعم صناعاتنا، علينا اذا حمايتها من الاغراق، والطريقة الوحيدة هي عبر تثبيت الرسوم المفروضة حاليا وليس إلغاءها". أضاف انه لا يجوز عقد معاهدات ومذكرات تفاهم مع الدول الاخرى بالمعاملة بالمثل من دون الاخذ بالاعتبار حجم البلد وموارده، مقدما مثالا على ذلك الاتفاقيات مع مصر والسعودية وتركيا التي يبلغ حجم سكانها بين 80 و90 مليون نسمة، مقابل 4 ملايين نسمة في لبنان فقط، والتي تبلغ مساحتها الجغرافية اضعاف مساحة لبنان. واقترح صابونجيان ان تتضمن مذكرات التفاهم استثناءات وفقا لدول الاستيراد، تأخذ بالاعتبار مصالح كلّ بلد، "وإلا فلنستسلم ونغلق مصانعنا، ونعلن لبنان بلدا خدماتيا للاستيراد فقط".

وكرّر رفضه الشديد لاقتراح إلغاء الرسم الجمركي على استيراد الالومنيوم، ولفت الى ان كمية استهلاك هذه الصناعة في لبنان تتراوح في 23 و26 الف طن سنويا، في حين تبلغ نسبة الالومنيوم المستورد من السعودية 10 في المئة فقط، وبالتالي لن يؤثر تثبيت هذا الرسم الجمركي سلبا على العلاقات التجارية مع السعودية ولا على العلاقات الودية.

ولكن في المقابل، في حال إلغاء الرسم الجمركي، فان الالومنيوم السعودي سيُغرق السوق اللبنانية ويقضي على الصناعة اللبنانية.

في سياق متصل، تطرّق صابونجيان الى موضوع الغش والتلاعب الذي يقوم به بعض التجار عبر تخفيض كلفة فاتورة استيراد المواد للتهرب من دفع الرسوم وذلك بالاتفاق مع الجهة المصدّرة.

واخيرا دعا صابونجيان لحماية الصناعة اللبنانية وليس وضع العوائق امامها لان الصناعة هي اقتصاد المناعة.

 

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل