#dfp #adsense

نصرالله يتواصل وعون للحفاظ على «ورقة التفاهم»

حجم الخط

إنطلقت الاتّصالات من حارة حريك في اتجاه الرابية، وعُلم في هذا السياق أنّ «حزب الله» تريّث من أجل أن تهدأ النفوس والعواصف السياسية….
 
لم يصدر عن حزب الله أيّ موقف يعاتب رئيس تكتّل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون أو الوزير جبران باسيل، أو يردّ عليهما، بل كان العتاب خارج الإعلام، إذ حصلت اتّصالات بعيداً من الأضواء بادر إليها نواب وقياديون في "حزب الله"، في ظل معلومات أفادت أنّ الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله قد تدخّل شخصيّاً في الموضوع تحت عنوان عريض، هو عدم التفريط بورقة التفاهم مع "التيار الوطني الحر"، وأنّه ممتنّ لعون بعد كثير من المواقف والمحطات السياسية، والتي أتت على حساب شعبيته المسيحيّة.

ولهذه الغاية، ستشهد الأيام القليلة المقبلة حراكاً يعيد الأمور إلى نصابها، في الوقت الذي كانت الانتقادات العونية تصبّ في سياق التعبئة الانتخابية والشعبويّة، إلى حدّ أنّ أحد نوّاب "التغيير والإصلاح" اغتبط من النتائج المحقّقة، وقال لعون: "إنّ شعبيتنا في وضع ممتاز جرّاء ما حصل في الجلسة التشريعية مطلع الأسبوع، وهو ما تعزّزه إحصاءات أجراها متخصّصون وعبر اتصالات تلقّتها فاعليات في التيّار في هذا المجال".

وتحدّثت معلومات عن نقاش جرى في المقابل بين قيادات فريق 14 آذار ومكوّنات في سياق تقويمها لحالتي الربح والخسارة بعد الجلسة التشريعية، وتحديداً التضامن المسيحي ـ المسيحي، وهل أنّ كل ما حصل صبّ في مصلحة عون؟ ويُشار إلى أنّه أثناء لقاء نوّاب 14 آذار في منزل النائب بطرس حرب، قال أحدهم إنّه "لا يجب تجيير موقفنا لعون، أو أنّ نشكل الأداة لتعويمه لأنّه نجح في استدراجنا وادّعى أنّه استفاد من هذه "الهمروجة" مستعيداً شعبية فقدها جرّاء مواقفه السياسية وتحالفه اللامحدود مع حزب الله والنظام السوري".

ومن هذا المنطلق، عُلم أنّ الاتّصالات التي جرت أدّت إلى التشدّد في هذا السياق، وبرز ذلك خلال صياغة بيان التضامن مع حرب عبر تحميل "التيار الوطني الحر" المسؤولية عن حجب "داتا" الاتّصالات مع "حزب الله"، وهو ما ظهر أيضاً في بيان الأمانة العامة لقوى 14 آذار أيضاً، بمعنى أنّه حصل إجماع على قطع الطريق على عون لتعويم نفسه عبر الإدّعاء بالحرص على مصلحة المسيحيين وحقوقهم.

وفي سياق متّصل، كشفت أوساط رفيعة في 14 آذار، أنّ اللقاءات ستبقى مفتوحة، وأنّ البيانات ذات السقف العالي النبرة عبر تسمية الأشياء بأسمائها، كذلك جرى الاتّفاق على عدم المهادنة مع الفريق الآخر، ووصل الأمر إلى درس وتخطيط لمجموعة خطوات كبيرة ستّتخذ بالتشاور بين أقطاب المعارضة ومع الرئيس سعد الحريري، وقد تُوجّه الدعوة إلى لقاء موسّع لإعلان عناوين المرحلة المقبلة بعدما باتت محاولات الاغتيال لهذا الفريق شبه مشروعة على يد فريق معيّن. وأضافت هذه الأوساط أنّ وقتاً سيأتي وتعلن فيه الأشياء بأسمائها وتُكشف الخبايا والتحقيقات، وأنّ جزءاً منها سيُعلن في المؤتمر الصحافي للنائب حرب.

وأعربت الأوساط عن مفاجأتها لغياب "حملات التضامن لدى الشريك الآخر، حتى أنّه بدأ يشكّك في محاولة الاغتيال كما حصل مع الدكتور سمير جعجع، إضافة إلى غياب الحكومة عن السمع واقتصار التحرّك على وزير الداخلية مروان شربل، ورأت أنّ ذلك يبيح الاغتيالات، خصوصاً أنّ حجب "الداتا" بات قراراً سياسيّاً كبيراً لدى الأكثرية، ومن هذا المنطلق يتبيّن الإصرار على أن تكون حقيبة الاتّصالات لدى "التيّار الوطني الحر".

وعُلم أنّ قوى 14 آذار تدرس "جدوى الاستمرار في طاولة الحوار، وهنالك أجواء تفيد عن إثارة محاولة اغتيال حرب في الجلسة المقبلة إذا قرّرت هذه القوى المشاركة، في اعتبار أنّ الأمر لم يُحسم بعد، كذلك قد يُدرج هذا الأمر ضمن بيان مرتقب لهذا الفريق خلال اجتماع موسّع يجري الإعداد له ويُحدّد موعده في ضوء الاتّصالات الجارية في هذا السياق".

من هنا، تستبعد الأوساط "حصول أيّ تناغم مع عون أو إعطاءه صكّ براءة عن الماضي، خصوصاً أنّ استمراره في قوى 8 آذار محسوم، وأنّ "حزب الله" يعتبر ذلك أولويّة وخطاً أحمر. وبالتالي، فإنّ التسريبات الأخيرة عن تحالفات انتخابية بين "التيّار العوني" والكتائب تدخل في سياق الإرباك السياسي و"خردقة" قوى المعارضة".

وخلُصت هذه الأوساط إلى التأكيد "أنّ محاولة اغتيال حرب ستُعيد خلط الأوراق، إنْ على مستوى الحوار أو غيره من العناوين السياسية المطروحة، أو على مستوى المطالبة بالاستراتيجيّة الدفاعية في ظلّ ما يسجّل من اهتزازات أمنية أو عودة مسلسل الاغتيالات السياسية".

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل