صحيح أن اللبنانيين ملوا الاشتباكات السياسية، وأن التشنج ينعكس سلباً على الاوضاع الاقتصادية والسياحية في البلاد، ولكن الصحيح ايضاً أن الكباش بين أفرقاء حكومة "8 آذار" يدفع كلاً منهم جراء الاستفزاز الى الكشف عن فضائح حكومية لو شهدها اي بلد لسقطت حكومته فوراً.
وفي هذا الاطار، ذكرت مصادر رئيس مجلس النواب نبيه بري لصحيفة "النهار" "كيف سايرت عين التينة الوزير جبران باسيل مراراً في أكثر من ملف وآخرها ملف بواخر الكهرباء"، مشيرة الى "أن الشركة المالكة لاحداها تحصل على أموال من الخزينة وهي لا تزال متوقفة عند الشواطئ التركية".
فكيف يسمح بهذا الهدر المالي؟! وهل هذا هو "الاصلاح والتغيير"؟! وهل نحن بحاجة كل مرة الى إشكال بين مكونات الحكومة لنكتشف صفقاتهم المشبوهة؟! …
فشل أمني، إخفاق ديبلوماسي، تخبط سياسي، عجز خدماتي، تفكك وزاري، هدر وفساد وصفقات، ربما هذه الحكومة هي الوحيدة في العالم التي تحمل هذه الصفات المشينة وتبقى متمسكة بالبقاء… أو متمسكة بـ"حبال الهوا" لكنها ستهوى حتماً…