أكد رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد، خلال افتتاحه منتزه "عين الضيعة" في بلدة عين التينة، أن "لبنان لا يعود لبنان إذا لم يكن جامعا بحيوية وبمشاركة فاعلة لكل أطيافه ولكل انتماءات شعبه الدينية والسياسية، ليصبح لبنان الرسالة التي تميزه عن كل بلدان هذا الشرق"، مشدداً على انه "إما أن نلون شرقنا باللون اللبناني الذي نصنعه بتفاعلنا الحضاري الراقي، وإما أن ننساق وراء أزمات المنطقة ونصبح رصيفا يتوقف عليه كل الخارجين عن مسار التاريخ".
وشدد رعد على أنه "لا يستطيع أيا كان أن يزرع خلافا أو أن يشق صفا طالما هناك توافق استراتيجي كبير"، وقال: "بعض ما جرى راهن عليه كثيرون بأن يأخذنا إلى خلاف يطيح بالتفاهمات ويطيح بالمواثيق، لكن هؤلاء ستخيب آمالهم، لأن من صنع التفاهم بين اللبنانيين هو قيادات تاريخية وشعب يتكامل مع بعضه البعض. لقد جربنا الحروب الأهلية والمواجهات الكبرى مع أشرس الأعداء ولم نجد مبعثا للاستقرار سوى البسمة على وجوه شعبنا، فلماذا نزرع الأحزان والأشواك في قلوب أبناء هذا الشعب حين نخطئ التقدير والحساب، وحين نريد أن نفرض خيارنا الخاطئ على كل هذا البلد؟ وهل هناك خيار أفضل من خيار المقاومة كسبيل لحماية استقرار لبنان من العدو الإسرائيلي"؟
وأضاف: "إن بلدنا هو من أغنى بلدان العالم، ولو نترك للمقاومة والجيش أن يضمنا لهذا البلد الاستقرار ومواجهة العدوان المحتمل، بدل أن ننساق وراء مشاريع لا هدف لها إلا تمزيق البلاد وزرع الانقسام والفتنة بين اللبنانيين، ولنكف عن التفكير بالأوهام ولنتطلع إلى الوقائع التي تصنع لنا وطنا حقيقا نبني فيه دولة راعية".
وأكد رعد أن "ما تحضره المقاومة للعدو هو أكبر بكثير من كل توهماته حول جهوزيتها، وسوف يجعله يشعر باستحالة تحقيق أي انجاز أو نصر طالما هناك مقاومة في لبنان". وختم: "إننا نفتح قلوبنا وعقولنا ونمد أيدينا إلى كل اللبنانيين، حتى الذين نعيش الخلافات السياسية معهم".