استقبل النائب بطرس حرب، في دارته في الحازمية بعد الظهر، قائد الجيش العماد جان قهوجي الذي وضعه في آخر مستجدات التحقيق، مشيراً الى ان مخابرات الجيش تضطلع بدور معين في التحقيق الى جانب الدور الجنائي الذي تقوم به الاجهزة التابعة لقوى الامن الداخلي. بعد اللقاء، امتنع العماد قهوجي عن الإدلاء بأي تصريح.
وصرح النائب حرب للصحافيين فقال: "اللقاء كان تأكيدا على ان الدولة بكل أجهزتها الشرعية تتابع هذا الملف بجدية، وان التحقيقات جارية بالشكل السليم، وان المعطيات المتوفرة لدى أجهزة التحقيق معطيات تسمح لان نتأمل اننا بالإتجاه السليم لكشف هوية الجناة"، مشيراً إلى أن "كل ذلك يستند الى احتمالات، فلا أحد منا يستطيع ان يؤكد ان هذه الاحتمالات ستعطي نتيجة الا ان نسب النجاح في هذه الجريمة بالذات هي أكبر من نسب النجاح في الجرائم الاخرى، وكنت قد صرحت بانني سأتوجه للرأي العام وأطلعه على نتائج التحقيق وكنت أتصور ان هذا الامر من الممكن ان يحصل يوم الاثنين المقبل وان تكون كل العناصر قد توفرت لدي، الا انه تبين من الطرق المتبعة في ملاحقة القضية انها تستدعي تحليلا لمعلومات من الممكن ان تأخذ بضعة ايام اضافية، من اجل ذلك انا لست مستعجلا للاعلان عما جرى وخلفياته وأسبابه السياسية ونتائجه". وأضاف: "في الحقيقة سأنتظر بضعة ايام وعندما تكتمل العناصر الاولية للتحقيق آنذاك سأدعو الى مؤتمر صحفي اعلن من خلاله كل شيء".
ورداً على سؤال عن تقاطعت معلومات قائد الجيش مع معلومات اللواء أشرف ريفي، قال حرب: "هناك تعاون بين الاجهزة الامنية، ان كان مخابرات الجيش التي تعمل على صعيد مخابراتي لجهة جمع المعلومات، وان كانت الأدلة الجنائية والمعلومات التي تعمل على القرائن والعناصر التي صودرت في مكان الجريمة. وكذلك موضوع داتا الاتصالات وحركتها ووزارة الاتصالات تجاوبت بشكل كبير فيها ومطلوب بعد خطوة صغيرة، واعتقد ان لا خلاف عليها، والوزير اعلن انه سيتجاوب في إعطاء المعلومة الاضافية المطلوبة التي تسمح وتسهل عملية اكتشاف الاتصالات التي جرت والتي من الممكن ان تدل على هوية من استعمل الهواتف ومن حضر ونفذ الحادثة".
وبشأن الجهة السياسية وراء الحادثة، قال حرب: "طبعا هناك جهة نفذت، ولكن ليس لدي القدرة على ان أحدد الآن، وليس لي رغبة بان أوجه الاتهامات بخفة، ولكن أقول ان الجو العام في البلاد هو المسؤول عن هذه الجريمة، والذي سمح للجهة ان تستسهل عملية التصدي ومحاولة قتل بعض المسؤولين في البلاد والمواطنين اللبنانيين". واضاف: "أشكر الله ان الحادثة وقعت بهذه الطريقة، اولا تجنبنا عملية الاغتيال وثانيا تجنبنا الحاق الاذى بأي من الاشخاص الذين كانوا متواجدين في المبنى وفي مكتبي، ولا سيما الذين تصدوا للمجرمين. الحمد لله قد انقضت بسلام ومن دون ضحايا".
ودعا حرب الدولة الى ان تكون "اكثر وعيا والسياسيين أكثر وطنية وشعورا بأمن الناس وبحاجاتهم لانهم يريدون دولة وشرعية ونحن ننتظر نتيجة التحقيق"، معتبراً انه "لا ضمانة للشعب اللبناني وللدولة اللبنانية وللاجهزة الشرعية الرسمية اللبنانية من جيش وقوى امن، وكل مراهنة على اي جهاز او على اي جهة تكون مراهنة على تدمير البلاد".
واكد حرب "اننا لا نستطيع باي صورة من الصور ان نتخلى عن دعم الجيش والاجهزة الشرعية ولا نستطيع في الوقت ذاته الا ان نقول ان هؤلاء لا يستطيعون لعب الدور المطلوب منهم الا عندما يتخلى اللبنانيون عن السلاح غير الشرعي خارج إطار المؤسسات الشرعية".
ورداً على سؤال عما إذا كان هناك اي رابط بين شقة وزير الدفاع الموجودة في المبنى ذاته وبين ما حدث، اشار حرب إلى أنه "عندما اشتريت مكتبي في هذا المبنى اشتريته من زوجة وزير الدفاع التي هي من انشأ المبنى ولديها وكالة بها. وزير الدفاع لديه شقة في المبنى ولكنه لا يتردد عليها إطلاقا ولا يقطنها لذلك لا أعتقد ان هناك أي علاقة بالموضوع".
وتلقى حرب سيلاً من الاتصالات المستنكرة أبرزها من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الوزراء العراقي الأسبق اياد علاوي.