أكد مشايخ من "هيئة العلماء المسلمين في لبنان" ومن "اللقاء التشاوري المستقل" واشقاء الشيخ احمد عبدالواحد ورئيس الدائرة الشيخ مالك جديدة في لقاء عقد في دائرة الاوقاف الاسلامية في عكار ان اطلاق الضباط والعسكريين المتورطين في مقتل الشيخ احمد عبدالواحد ورفيقه محمد مرعب شكل صدمة كبيرة لابناء المنطقة وللرأي العام وخصوصا ان ملابسات الجريمة التي ارتكبت في وضح النهار معروفة للجميع، مشيرا الى ان المسؤولين عن هذا الملف تجاهلوا كل المواقف والبيانات التي طالبت بتحويله من المحكمة العسكرية الى المجلس العدلي تجنبا لتداعيات خطرة للجريمة التي تهدد السلم الاهلي في حال تم التفريط والتهاون بمعاقبة قاتلي عالم دين ينتمي الى طائفة اساسية كبيرة في النسيج الداخلي.
وجدد العلماء المسلمون في الشمال في بيان تحذيرهم من التلاعب بنتائج التحقيق في جريمة اغتيال الشيخ عبدالواحد ورفيقه وتبرئة الضباط المتهمين المعروف لدى الجميع بانهم هم الذين اصدروا الاوامر للعسكرين باطلاق النار، مشددين على ان هذا الامر سيكرس منطق الامن الذاتي في ظل غياب العدالة وانحياز القضاء.
واشار العلماء الى ان ترافق اطلاق هؤلاء "المجرمين" مع معاودة النظام السوري استباحة الحدود اللبنانية بشكل سافر واستهداف الابرياء والامنين من المدنيين اللبنانيين في قرى وادي خالد ضمن محاولته اليائسة لتصدير ازمته الى لبنان في الربع الساعة الاخيرة التي يعيشها هذا النظام المجرم.
وطالب العلماء الحكومة بنقل ملف الشيخ عبد الواحد فورا من المحكمة العسكرية الى المجلس العدلي مما سيؤدي الى تنفيس الاحتقان وسحب فتيل الانفجار، داعيا الدولة واجهزتها الامنية والعسكرية للقيام بواجباتها في حماية الحدود ووضع حد لتجاوزات جيش الاسد وشبيحته في الاعتداء على المدنيين والعسكريين داخل الحدود اللبنانية.
وحذر المجتمعون من تدخل ايد خفية متغلغلة داخل اجهزة الدولة تسعى لزعزعة الامن والاستقرار في لبنان خدمة للنظام السوري وذلك من خلال القرارات والممارسات التي تؤدي الى شحن طائفي ومذهبي، مستغربين مسارعة القضاء الى اطلاق الضباط والعسكريين الذين اغتالوا الشيخ ورفقيه بعد اقل من شهرين على الجريمة النكراء وكذلك بممارسة ضغوط سياسية لاطلاق المتهم بمحاولة احراق قناة الجديد رغم توقيفه متلبسا بعد ايام من الجريمة في مقابل ابقاء الموقوفين الاسلاميين دون محاكمة بعد خمس سنوات.