شدد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب نواف الموسوي على أن " قيمة لبنان تكمن في أنه قائم على العيش المشترك الذي يضمن التعددية الدينية والطائفية والمذهبية والفكرية والحزبية، ومن حق أي جماعة أن تؤمن وتمارس طقوسها من دون أي اضطهاد فعلي أو نفسي" ، مشيرا إلى أن "لدينا افكارنا شأننا شأن كل جماعة في لبنان مع فارق ينبغي أن يكون موجودا، وهو أنك حين توغل في خصوصيتك تمارس حقك الكامل في التعددية الثقافية والحزبية، الا انك يجب ان تكون في نتاج فعلك ومآله جزءا من الوحدة الوطنية لا سببا في تخريبها او تصديعها".
وحذر الموسوي خلال احتفال أقامه "حزب الله" من الموجة التكفيرية التي تتلبس بلبوس مختلفة، معتبرا أن اسوأ معول لضرب التعددية في لبنان، هو ان يقف احد ليدين جماعة بفكرها الديني او السياسي.
ورأى أن "السبب في تصديع موقفنا اللبناني يكمن في الزيارات المعلنة او غير المعلنة للضيوف والزوار الاميركيين إلى بلدنا" ، لافتا إلى أن "ما طالب به السيناتور الأميركي الذي زار بلدنا مؤخرا من منطقة آمنة، كشف عن الهدف الراهن للسياسة الأميركية في لبنان" ، مؤكدا أن "ما تسعى اليه الادارة الاميركية هو زج لبنان في الازمة السورية على نحو ان يكون مسرح عمليات، لا عنصرا فاعلا في اخراج السوريين من ازمتهم".
وقال: "الحملة المبرمجة على الجيش اللبناني هي بهذا الهدف، وإن التهويل والتهديد بتصديعه وتقسيمه يهدف إلى شل دوره الذي يمنع تحويل لبنان الى ارض مستباحة في شماله يدخل اليها من يدخل ويخرج منها من يخرج".
وشدد النائب الموسوي على أن "مؤسسة الجيش هي المؤسسة اللبنانية الوحيدة التي لا تزال تجمع اللبنانيين، وبالتالي فإن المتجنين عليها يرتكبون جريمة بحق وطنهم، لأنه إذا ضرب الجيش فعلينا أن نقرأ السلام بعده على الوحدة الوطنية اللبنانية والسلم الأهلي، واننا في بحر متلاطم الأمواج، ففي الوقت الذي تحيط بنا نار في سوريا والعراق والعالم العربي، ما زال لدينا طوق نجاة إسمه الجيش اللبناني"، مشيرا إلى أن "المغامرة بوحدته والإساءة إلى دوره يهددان بقاء لبنان، وان من يتطاول اليوم على الجيش وضباطه وجنوده فإنه في حقيقة الأمر يطعن اللبنانيين جميعا في صدورهم وظهورهم".
وسأل: "هل حملنا السلاح وأسقطنا الجيش اللبناني وطالبناه بالخروج من منطقتنا وأعلناها منطقة مستقلة ودعونا إلى إعدام ضباطه وجنوده عندما مررنا ببعض التجارب، ففي عام 1993 سقط لنا 10 شهداء و50 جريحا اصاباتهم في الصدر والرأس تحت جسر المطار في بيروت، وفي حي السلم سقط 5 شهداء، وعند كنيسة مار مخايل سقط 7 شهداء و 30 جريحا".
واعتبر أن "ما يحصل في البلد أمر لا يجوز السكوت عنه، وان المراجع الرسمية في لبنان من أعلاها إلى آخرها، بما فيها الحكومة اللبنانية مطالبة اليوم بحماية الجيش اللبناني حماية سياسية ووطنية، بحيث لا يجوز أن يبقى عرضة للحملات التي تشن عليه مع صمت من المسؤولين ما يعتبر تراخيا عن القيام بالواجب الوطني الضروري في هذه المرحلة".