بعد الانجيل القى المطران نجيم عظة من وحي المناسبة اشار فيها الى ان "الاخوة مسابكي الموارنة الثلاثة فرنسيس، عبد المعطي وروفائيل، استشهدوا مع ثمانية فرنسيسكانيين، لأجل ايمانهم المسيحي في 10 تموز من العام 1860، في دير الاباء الفرنسيسكان في دمشق، وطوبهم قداسة البابا بيوس الحادي عشر في 10 تشرين الاول من العام 1926. وقد تميزوا بتمسكهم بايمانهم وتقواهم. حتى ذهبت بهم امانتهم للرب الى الاستشهاد، اذ انهم آثروا حبه على ثروة الدنيا. فعندما شعر المسيحيون الموارنة في دمشق ان بعض المتطرفين ارادوا قتلهم ، التجأ عدد منهم الى دير الفرنسيسكان واجتمعوا في الكنيسة يصلون. فدخل عليهم قوم من الذين يلاحقونهم وقتلوا ثمانية رهبان فرنسيسكان، ثم قالوا لفرنسيس الذي كان جاثيا امام تمثال العذراء مريم: ارسلنا الوالي لنخلصك انت واخوتك وعيالك وكل من يلوذ بك شرط ان تنكر ايمانك. فرد عليهم فرنسيس بالقول: يستطيع الوالي اخذ مالي، اما ايماني فلا يقدر احد ان يأخذه مني. وعاد الى الصلاة، فقتلوه. ونال شقيقاه المصير نفسه لأنهما رفضا بدورهما ان ينكرا ايمانهما".
واضاف: "لقد برهن الاخوة مسابكي الموارنة جدية ايمانهم المسيحي، ومدى امانتهم لأيمانهم، وفي تكريم هؤلاء الشهداء الثلاثة نكرم كل المؤمنين المتمسكين في ايمانهم، والذي يعيشونه يوما بعد يوم، في اميركا يتذكرونهم اكثر منا، فقد جعلوهم شفعاء العلمانيين، واذا شاء الرب ان نعود لنتذكرهم هنا في لبنان، وفي هذه الايام بالذات، فذلك لسببين الاول انهم شهداء، ونحن في ايام استشهاد. والاستشهاد في حياة المسيحي – المؤمن حاضر في كل لحظة، وكلمة الشهيد عبد المعطي التي قالها قبيل استشهاده بساعات معدودة امام تلاميذه "الاستشهاد اكبر نعمة في سبيل الرب" قوت ايمانهم وعزمهم عليه". والسبب الثاني – ربما ليقول لنا "صحيح ان لديكم مار شربل، ورفقا، الحرديني والدويهي الذي يدرس ملفه في هذه الايام، ولكن دون شعب مؤمن، وعائلات جدية في ايمانها لما كان هناك قديسون، وكأن ربنا يقول لنا، عودوا الى هذا الشعب وقووا ايمانه، عودوا الى الجذور".
ولفت الى ان "الطوباويين المسابكيين الثلاثة فرنسيس، عبد المعطي وروفائيل اول موارنة، وعلى ما اظن، اول شرقيين رفعتهم روما الى درجة الطوباويين رسميا وهذه اشارة من الرب لنعي ما يجري حولنا وما نحتاجه في هذه الايام، فالمسابكيين الثلاثة مثال لنا ولعائلاتنا جميعا، لذا نشكره على هذه النعم التي يرسلها الينا، وليكونوا قدوة ومثال ونور على درب هذه الحياة التي نعيشها".
