طالب عضو كتلة المستقبل النائب معين المرعبي بـ«نشر قوات للأمم المتحدة على الحدود اللبنانية السورية الشمالية والشرقية منعا لاستكمال دولة الأسد في لبنان»، مشيرا إلى «مخطط لجعل الساحتين السورية واللبنانية واحدة لمواصلة تنفيذ التطهير العرقي والطائفي الذي تقوده عصابات الأسد، في عكار ووادي خالد».
المرعبي، وفي تصريح لصحيفة «الشرق الأوسط»، اشار الى أن هذا المطلب «جاء بعدما طالبنا الجيش اللبناني بداية بالانتشار على الحدود، ثم بتسليح الأهالي للدفاع عن كرامتهم ما دام تعذر عليه الدفاع عنهم، ثم بتشكيل «أنصار الجيش» لرد الاعتداءات السورية المتكررة، لكنه لم ينفذ أي شيء منها»، مشددا على أن هذا المطلب «توصلت إلى اتخاذه بعدما تبين أن الحكومة وقيادة الجيش لا يكترثان للوطن ولا لسيادته وكرامته».
وأعرب عن استغرابه «كيف يقوم عناصر من الجيش اللبناني بقتل لبنانيين على حاجز للجيش داخل الأراضي اللبنانية، ولا يردون على من يطلق النار علينا ويهين كرامة الجيش والأمن العام؟»، مشددا على أن «السكوت عن تلك الاعتداءات التي تطالنا من الجانب السوري، وعدم تسطير شكوى لمجلس الأمن تثير الاستغراب».
وردا على الاتهامات بأن المسؤولين في الشمال يرفضون وجود الجيش وانتشاره على طول الحدود، قال: «نطالب بانتشار الجيش منذ مايو (أيار) الماضي، كي يشعر الناس بأن هناك من يحميهم، لكن رغم الاعتداءات التي طالت الجانب اللبناني، وعمليات القنص اليومية التي تتعرض لها منطقتا بني صخر وخط البترول في عكار، لم يرد الجيش برصاصة واحدة على مصدر النيران السوري». وأضاف: «انتشار الجيش – في الواقع – هو رمزي منذ اليوم الأول لبدء الاعتداءات على المناطق اللبنانية الشمالية»، معربا عن اعتقاده بأن «هذا الانتشار غير جدي، كونه لا يردع الجانب السوري عن الاعتداء على اللبنانيين».
وحمل مسؤولية ما حدث أول من أمس لشخصيات سياسية لبنانية تختلق الأعذار للنظام السوري للقيام باعتداءاته، وخصوصا النائب سليمان فرنجية، متهما إياه بأنه «أعطى النظام السوري مبررا لقصف وادي خالد والاعتداء على أهله.. وذلك حين اتهم منطقة وادي خالد، زورا وبهتانا، بأنها تحضن خمسة مخيمات تدريب للجيش السوري الحر».
وقال المرعبي: «أحمل مسؤولية قتل الأطفال الذي حدث أول من أمس لفرنجية، كما أحمله مسؤولية منح النظام السوري مبررات وأسباب الاعتداء على السيادة والكرامة الوطنية، وأعتبره مشاركا في المجازر»، مضيفا: «إنني أضع دماء الأطفال برقبته ورقبة وزير الخارجية عدنان منصور الذي يرفض تقديم شكوى لمجلس الأمن بخصوص الاعتداءات السورية المتكررة على شمال لبنان»، متهما منصور بأنه «يتآمر مع فرنجية في ارتكاب المجازر ضد الأهالي في شمال لبنان».