سيجهد مجلس الوزراء للخروج بنتائج شعبية في ملف موازنة 2012، اذ تم الاتفاق على خفض النفقات من دون فرض اي ضرائب أو رسوم جديدة، وعلمت صحيفة "النهار" ان وزير المال محمد الصفدي سلم ميقاتي السبت المشروع الثالث لموازنة 2012، وينتظر ان يوزع على الوزراء قبل بدء الجلسة.
وعلمت "النهار" ان ميقاتي عمل على محورين: انجاز مشروع قانون لموازنة خالية من اي بنود ضريبية أو قوانين بحيث تأتي تشغيلية فقط. ولهذه الغاية، طلب اعادة المشروع الى وزارة المال لاعادة صياغته بحيث يقتصر على ارقام الانفاق والواردات ونسبة العجز التي تم الالتزام ان تكون في حدود 7,5 في المئة، وعلى ان يخفض الانفاق بمقدار الفي مليار ليرة، وهو المبلغ الذي كان يستوجب فرض ضرائب جديدة من اجل تغطيته. وقد عمد ميقاتي الى سحب سلسلة الرتب والرواتب من المشروع.
وتنفيذاً لهذا التفاهم، علمت "النهار" ان وزير المال عكف منذ اسابيع على اعداد مشروع معدل هو الثالث للموازنة يقتصر على الارقام وحدها اذ سحبت منه كل البنود الضريبية التي كانت موضع خلاف، كما سحبت منه كل المواد القانونية وذلك التزاما لمطلب الفريق الوزاري الاقتصادي لرئيس الحكومة الداعي الى الفصل بين مشروع الموازنة والمواد القانونية.
ويعفي الاتفاق الحكومة من مسؤولية التقدم الى مجلس النواب بموازنة تعكس التزاماتها وتوجهاتها المالية كما يعفيها من الخوض في مغامرة غير محسوبة النتائج في مسألة البنود الضريبية.
وعن امكان انجاز الملف في جلسة واحدة اليوم قال مصدر حكومي رداً على سؤال "النهار": "قد تحتاج الموازنة الى جلستين، لكن المهم انه صار متوافقاً عليها في صيغتها الحالية".