استبق وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور جلسة مجلس الوزراء الاثنين بتصريحه لـ"تلفزيون لبنان" ان مقتل المواطنين اللبنانيين برصاص الامن السوري في وادي خالد خطأ ميداني لا يستوجب تقديم شكوى لأنه ليس هناك من نية مبيتة او عدوان متعمد و"إلا تصرفنا غير هذا التصرف"، كما قال.
وأوضح منصور ان لبنان ارتأى وجوب تقديم شكوى على اسرائيل في مجلس الامن لخرقها للقرارات الدولية وخطفها مواطنا".
وفي هذا الاطار، أسف مصدر حكومي عبر "النهار" لهذا التصريح، وقال ان الحكومة ستتخذ اجراءات في هذا المجال لحفظ أمن اللبنانيين عند الحدود مع سوريا شمالا وبقاعا.
الى ذلك، شرح منصور لـ"الجمهورية" أنّ الفارق بين الإعتداءات الاسرائيلية في الجنوب والسورية في الشمال هو أنّ "إسرائيل عدوّ تاريخي للبنان ونفّذت اعتداءً مبيّتاً ومحضّراً، وأنّ اعتداءها الأخير يأتي ضمن سلسلة اعتداءات متواصلة ارتكبت منذ تطبيق القرار 1701، وقد بلغت حتى اليوم أكثر من 9000 خرق. أمّا ما يحصل في الشمال فهو مختلف، إذ وقعت قذيفة خطأً نتيجة الاشتباكات في الأراضي السورية، داخل الأراضي اللبنانية فأودت بحياة أبرياء".
وأوضح منصور أنّ "الاعتداءات هي أعمال مبيّتة مسبقاً ويتمّ الإعداد لها قبل وقت من وقوعها، لكنّ هذا الأمر غير وارد في حوادث الشمال الأخيرة ولا يُقارن بالمخطط الذي تنفّذه إسرائيل في جنوب لبنان، وقال: "وقع خطأ في الشمال نتيجة اشتباكات داخلية سورية، وهناك اتّفاقات بيننا وبين سوريا موقّعة تلزمنا الأمن والاستقرار على الحدود"، سائلاً: "هل تتعمّد سوريا قصف الأراضي اللبنانية؟"
وإذ أسِف منصور لسقوط قتلى وجرحى، رأى أنّ "اشتباكات كهذه تحصل على حدود أيّ بلد نتيجة أخطاء غير متعمّدة، وبالتالي، سنتواصل يوميّاً عبر القنوات الديبلوماسية لتفادي وقوع مثل هذه الأخطاء في المرّة المقبلة، على رغم أنّ السوريين لا يريدون وقوعها"، رافضاً وضع كلّ ما يحدث "في خانة المؤامرة والاستهداف".
وشدّد على "أنّنا نتصرّف مع سوريا من موقع الشقيق، ونأسف لما حصل لأنّ الضحايا هم في النهاية أبناؤنا، ولو كان هناك عمل مدبّر ضدّ أرضنا لاختلف الأمر" سائلاً: "ما هو الهدف التي تريد سوريا تحقيقه جرّاء قصفها الأراضي اللبنانية وقتلها مواطنين؟" لافتاً إلى أنّ "السوريين أسفوا لما حصل".
ومحاولاً تجريد الاعتداء من أبعاده ومعانيه، ختم منصور بالقول: "أريد أن اعطي مثلاً: أحياناً يقع إطلاق رصاص بين شخصين، لكن مَن يُقتل هو شخص آخر لا علاقة له بالحادث، فهل هذا يعني أنّ هناك نيةً مبيّتةً لقتله؟".
زهرمان ردا على منصور: الخطأ غير المقصود يتكرر كل يوم في وادي خالد