
جرافة تعمل داخل ميدان سباق الخيل الروماني السبت الماضي (الاخبار)
كتب بسام القنطار في "الأخبار":
كشف "التجمع للحفاظ على التراث اللبناني" عن تجاوز خطير لقرار مجلس شورى الدولة وقف أعمال تفكيك ميدان سباق الخيل الروماني في العقار 1370 المقابل للكنيس اليهودي في منطقة وادي أبو جميل.
وبينت صور جديدة للموقع حصلت عليها "الأخبار" أن أعمال تفكيك لجزء من المكتشفات الأثرية قد جرت السبت الماضي، ما يمثّل مخالفة صريحة للقرار الصادر عن رئيس مجلس شورى الدولة شكري صادر والمستشارين ميريه عماطوري وندين رزق، الذي يقضي بوقف قرار وزير الثقافة غابي ليون، الذي سمح لشركة "بيروت ترايد ش. م. ل" بدمج كامل الجزء الجنوبي من الآثار المكتشفة في العقار المدرج على لائحة الجرد العام للأبنية الأثرية والتراثية في البناء المنوي إنشاؤه والموافقة على تفكيك وإعادة تركيب الشوكة الوسطية من ميدان سباق الخيل الروماني ضمن البناء.
وعلمت "الأخبار" أن الشركة المتعهدة، بالتنسيق مع المديرية العامة للآثار، استفادت من إذن أصدره محافظ بيروت ناصيف قالوش، لتنظيف العقار وتعشيبه، لكن الصور التي التقطت للموقع تظهر ثلاث خيم كبيرة في الجزء الجنوبي من الموقع، حيث بقايا الأعمدة الرومانية التي كانت تشكل أساس مدرجات سباق الخيل الروماني، ما يبرهن أن الأعمال التي تُنفَّذ في العقار تتجاوز أعمال التعشيب.
الناشط في "التجمع للحفاظ على التراث اللبناني" رجا نجيم، قال في اتصال مع "الأخبار": "ذهبت إلى الموقع ظهر يوم السبت ووجدت باب الورشة مفتوحاً وأكثر من 15 عاملاً مع جرافة صغيرة تعمل على تفكيك الشوكة الوسطية، وهي العنصر المعماري الباقي الأكثر أهمية وجمالية".
وكشف نجيم أن شهوداً أبلغوه بأن أعمال الحفر ونقل الأتربة من الموقع جرت على دفعات خلال شهر حزيران الماضي. وأضاف نجيم: "أثناء وجودي في الموقع تلقيت اتصالاً عبر هاتف موظف في المديرية العامة للآثار من قبل مسؤول الحفريات في بيروت أسعد سيف الذي طلب مني مغادرة المكان وعدم التدخل في صلاحيات مديرية الآثار. أبلغت سيف أنني لا أثق بوزارة الثقافة، وأراها طرفاً في النزاع، وطلبت منه احترام القرار القضائي وذكرته بالتبعات القانونية لهذه المخالفة الفاضحة. وبعدما أنهيت الاتصال بدقائق بدأ العمال والموظفون بالانسحاب من الموقع، وذلك بعد حضور القوى الأمنية".
بدورها أوضحت وكيلة التجمع المحامية كارلا شرفان، أنها أرسلت كتاباً إلى المحافظ قالوش أبلغته فيه بقرار مجلس شورى الدولة وطلبت منع إجراء أيّ أعمال، مهما كان نوعها، على العقار 1370، كما ومنع أيّ جهة كانت، رسميّة أو غير رسميّة، من دخول الموقع خوفاً من إلحاق أضرار، وخوفاً من تكرار ما جرى من تدمير للموقع الفينيقي في العقار 1398.