ردّ عضو كتلة "المستقبل" النائب معين المرعبي على كلام وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور عن الاعتداءات السورية التي تحصل في الشمال، معتبرا انها خطأ ميداني، فسأل: "هل حوادث كهذه تحصل يوميّاً؟ وأين محاسبة الفاعل؟، معتبراً أنّ أيَّ إطلاق نار على مواطن لبناني من خارج الحدود يتطلّب من الجهات المسؤولة وخصوصاً من وزير الخارجية رفع شكوى إلى الأمم المتحدة، وقال: "لكن لا واجبات على وزير خارجية سوريا في لبنان من النواحي كافة، المنطقية منها، والمهنية والوطنية. يبدو أنّ الأطفال الذين أصيبوا أمس الأول لا يعنون شيئاً لا لمنصور ولا للنظام الذي يعمل لديه".
ورأى المرعبي في حديث لـ"الجمهورية"، أنّ المشهد الإنساني الذي رأيناه كان يتطلّب محاسبة المرتكبين بعدما قُصفت منازل مواطنين لا دخل لهم بالحرب السورية، مشيرا الى أن المشهد يؤثر فقط في مَن يعتبر نفسه أنّه ينتمي إلى البشر، وقال: "من الجائز أن يكون رئيس تيار "المردة" النائب سليمان فرنجية قد أقنع منصور بأنّ المنازل التي قُصفت كانت تحوي معسكرات لتدريب الجيش السوري الحر"، محمّلاً حلفاء سوريا مسؤولية أيّ قطرة دم تسقط في وادي خالد جرّاء الاعتداءات السورية.
واعتبر أنّ المجرم يدافع عن المجرم ويقف إلى جانبه، واضاف: هنيئاً لهم بجرائمهم وعدم إنسانيتهم وبنأيهم عن مواطنيتهم ومواطنيهم، وإن شاء الله سترحل كلّ هذه المجموعة مع رحيل النظام السوري". وتوجّه المرعبي إلى منصور بالقول: "هناك عمليات قنص بالرصاص يوميّاً تبدأ بعد السابعة في بلدة بني صخر البعيدة كيلومترات عدة عن الحدود وليس بقذائف بعيدة المدى، ولكنّك لا تريد أن تسمع وترى. هنا لا توجد معسكرات، بل منازل فقراء سقفها من تنك تستطيع بالكاد ردّ الهواء ومياه الشتاء".
وتابع المرعبي: "أنّنا لسنا صامتين عن هذا الوضع الشاذ، فالصوت عالٍ، ومنذ القمصان السود دُعينا إلى عصيان مدني، لكنّ صوت نائب واحد لا يكفي، ومع هذا لا يجب أن نترك حزب إيران يتحكّم بالبلاد والعباد. على 14 آذار أن تحزم أمرها للدفاع عن مواطنيها أقلّه إن لم نكن نملك السلاح فمن خلال العصيان المدني"، مُشدّداً على أنّ "الجيش من أبناء عكار وأهلها، وكلّ ما يحكى عن مطالبتهم بخروجه من الشمال غير صحيح وغير وارد على الإطلاق، موضحاً أنّهم طالبوا بإخراج فوج المجوقل حفاظاً على سلامة الجنود بالدرجة الإولى نظراً إلى ما حصل في قضية مقتل الشيخين.
وختم: "هل مَن يطالب بانتشار الجيش أو القوّات الأممية على الحدود، ويطالب بمنع دخول أيّ سلاح من الأراضي السورية وإليها، هو فعلاً مَن يهرّب السلاح إلى سوريا؟ يبدو أنّ لحزب السلاح مخططاً معيّناً يهدف إلى تفجير الساحة السنّية وخلق فتن بأساليب معينة".