رأى عضو كتلة "المستقبل" النائب زياد القادري أن الحكومة أمام إمتحان كبير، إما أن تعود عن قرارها الذي اتخذته في 1 شباط 2012 القاضي بإحالة طلب حركة الإتصالات إلى الهيئة القضائية المستقلة، لمخالفته القانون 140/99، وتتصدى بالتالي، لعودة مسلسل الإغتيالات بتحرير "داتا الاتصالات"، أو أن تؤكد المؤكد، بأنها متواطئة بحماية الفاعلين، إذا ما استمرت بالإلتفاف على القانون، في موضوع "الداتا"، مشيرا الى انه بات واضحاً أن الحكومة تكيل به بمكيالين، خصوصاً وانها سلمت "الداتا" ناقصة أهم عناصرها، في محاولة إستهداف النائب بطرس حرب، بعد أن قامت بحجبها في محاولة إغتيال رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع.
وشدد القادري في بيان الاثنين على أن القضية ليست قصة شحادة "داتا"، بقدر ما هي قضية إستقرار وطن وأمن قيادات مهددة بخطر الإغتيال، بأساليب متعددة، يتفنن المجرم في تنفيذها، من قنص إلى صاعق في مصعد، طالما أنه، أي المجرم، مطمئن إلى أن كيد الحكومة كفيل بحمايته، وبتوفير كل الظروف المؤاتية له، كي يقوم بجريمته، في وضح النها"، مؤكداً أن "الداتا باتت عنوانا للإغتيال والفلتان الأمني، ومعتبرا ان كل من يستمر في حجبها كما تفعل الحكومة، هو شريك في الإغتيال والفلتان الأمني السائد، من حيث يدري أو لا يدري، ونقطة على السطر.
وأوضح القادري أن هذه الحكومة لا تقوم فقط بمخالفة القوانين والإمتناع عن تطبيقها، لا بل تتعمد، وتحديدا في موضوع داتا الاتصالات، تحوير وتوسيع نطاق تطبيق القانون 140/99 خلافا لإرادة المشترع، إذ أن هذا القانون رمى إلى صون الحق بسرية المخابرات التي تجري بأي وسيلة من وسائل الإتصالات، بينما أن الجهات الأمنية تطلب الـ (call data record) أي حركة الإتصالات دون مضمون المكالمات. وقال: "تأسيسا على ما تقدم، فإن قرار مجلس الوزراء في 1 شباط 2012، القاضي بإحالة طلب حركة الإتصالات الكاملة إلى الهيئة القضائية المستقلة، هو قرار مخالف للقانون 140/99، لأن المعلومات العائدة إلى حركة الإتصالات هي خارج نطاق تطبيق القانون من جهة ومن جهة ثانية لأن المشترع أناط بالهيئة القضائية المستقلة صلاحية واحدة، وهي التثبت من قانونية الإجراءات المتعلقة بالتنصت على المخابرات المتخذة بناء على قرار إداري".
وأشار إلى رأي هيئة التشريع والإستشارات رقم 139/2009، تاريخ 18-2-2009، التي أستطلعها مجلس الوزراء رأيها حول مدى خضوع الحصول على الإذن بإستخراج حركة الإتصالات والإطلاع عليها للقانون رقم 140/99، إذ اعتبرت هيئة الاستشارات والتشريع في وزارة العدل أنه "غني عن القول، أو قل، من البديهي أن الإطلاع على قاعدة الإتصالات يخرج كلياً عن دائرة تطبيق القانون رقم 140/99".