وصف النائب نضال طعمة الوضع في منطقة عكار بأنه هادئ "والكل في انتظار جلسة مجلس الوزراء وأن اللقاء مع رئيس الجمهورية سيعقد لطرح الموضوع والتشديد على أن العكاريين يهمهم هيبة الدولة وينظرون الى مؤسساتها كضمانة لإستقرار البلد، وأن المطلوب بوضوح أن يكون القرار القضائي والسياسي مترجما للعدالة بكل ما للكلمة من معنى، ونحن لا نريد إلا إعلان حقيقة ما جرى باستشهاد الشيخين الجليلين للناس وتحميل المجرمين مسؤولية هذه الأعمال، هذا هو المطلوب وليس مطلوبا أكثر من ذلك، فالعكاريون يرفضون مقاربة الدم وهم حرصاء أكثر على دماء جميع الشرفاء وعدم السماح بهدر دماء اللبنانيين".
وأكد طعمة في حديث الى اذاعة "الشرق" ان "لا خوف على عكار من أبنائها ولكن هناك خوف من تمييع الحقيقة وطمس العدالة"، موضحا أن "مشكلة عكار لم ولن تكون مع الجيش اللبناني"، مشيرا الى أن "العكاريين هم الذين آزروا الجيش في أكثر من موقع لا سيما في مواجهة مؤامرة نهر البارد".
واكد طعمة أن "المشكلة ليست مع الجيش اللبناني إنما في تسييس القضاء، ونحن اليوم نشدد على القول إنه من مصلحة الجميع أن تكون هناك محاكمة عادلة"، داعيا الى أن "يتحمل المسؤولية من أخطأ فلا يعقل أن تذهب سدى دماء الشهداء، ويكفي عكار الإعتداءات المستمرة عليها من الجانب السوري يوميا في حق المواطنين العزل والحكومة تنأى بنفسها عن كل ما يعني الإنسان في عكار".
ولدى سؤاله عن نتيجة الإعتصام وعما إذا كان متجها الى التصعيد، أجاب: "لن نتخذ موقفا بذلك اليوم"، معلقا "الآمال على اللقاء الذي سيعقد مع الرئيس سليمان"، وقال كما "ننتظر جلسة مجلس الوزراء"، منتقدا "سياسة الحكومة التي تنأى بنفسها كي تريح الأنظمة المترنحة"، ومشيرا الى أنه "سيكون هناك تصعيد سلمي فلن تقطع الطرق ولن تحرق الدواليب وسيكون هناك اعتصام أمام السراي وسيكون العصيان مدنيا يعبر عن الغضب من الإستهتار الى هذه الدرجة بحياة الناس".
وعن احتمال عودة مسلسل الإغتيالات أبدى النائب طعمة "عدم توقعه حدوث ذلك"، ولكن قال: "رأينا بالأمس حدثا مع الوزير بطرس حرب فللأسف الشديد ربما عدنا الى مسلسل الإغتيالات وسياسة الترهيب ولغة البارود، هذا قدرنا وسنجابه هذا القدر حتى موعد الإنتخابات المقبلة".
وتمنى أن يكون "هناك استيعاب لما سيطرح خلال اللقاء مع رئيس الجمهورية من معاناة الناس والذل الذي يأتي كل يوم من النظام السوري في عكار"، مكررا المطالبة ب"وجود الدولة اللبنانية لتكون هي الحاضنة لنا ولغيرنا وتأخذ موقفا مما يحدث"، لافتا الى أن "ذلك يترك مجالا للنظام السوري كي يقصف"، ومطالبا "الدولة بتحمل مسؤولياتها".
وتعليقا على الشهر الأمني قال النائب طعمة: "نحن نشد على يد وزير الداخلية لأنه صادق فيما يقوله ويريده ولكن للأسف الشديد لقد حذرنا منذ اليوم الأول ونبهنا الى أن يوقف الوزير هذا الشهر الأمني على الأقل ليستطيع إلقاء القبض على المعتدين على تلفزيون الجديد".
وإذ أيد أن "تفرض الدولة هيبتها وتبسط العدالة"، أكد أن "عكار تشعر بالغبن وغياب العدالة عن عكار وأبنائها"، مطالبا وزير الداخلية بأن "يعيد حساباته"، ومذكرا القول "بأننا قلنا بأن هذا الشهر الأمني سيكون على حساب الفقير".
وعن تحالف النائب ميشال عون مع 8 آذار وعما إذا كانوا سيحضرون جلسة مجلس الوزراء قال: "إن حضورهم يدل على ان هذا الكلام بمثابة بالونات هوائية ومعارك وهمية لأن هذه الحكومة لها قبطان واحد هو حزب الله فهو الذي يقرر متى تستقيل ومتى لا تستقيل".