أشار النائب خالد الضاهر الى ان قضية مقتل الشهيدين الشيخين هي قضية وطنية ورأي عام لا تخص المسلمين وحدهم بل المسلمين والمسيحين، وهذا ما ظهر من خلال تأبين الشهيدين ووجود قيادات من "14 آذار" وممثلي الرؤساء مسلمين ومسيحيين.
وشدد الضاهر خلال مؤتمر صحفي عقده في دارته في عكار مع النائب هادي حبيش على المطالبة بتحقيق العدالة تحت سقف القانون والدستور، مشيراً الى ان اعتراضهم على تصرف المحكمة العسكرية التي ليست ذات مصداقية لديهم.
وأضاف: "من يطلق قاتل الضابط سامر حنا بعد 7 اشهر بكفالة مالية او من يطلق الشيخ عمر بكري بعد حكم باعدامه او السجن المؤبد بوساطة من احد نواب "حزب الله" خلال 48 ساعة او لاطلاق العملاء المعترفين بعمالتهم ومن قبض الاموال وتخابر مع العدو وذهب الى ارض العدو ثم يطلق سراحه بعد سنة ونصف محتفظاً بحقوقه المدنية فهناك اشكالية في هذا الموضوع".
ولفت الضاهر الى انه تم التواصل مع كل القيادات، والمطالبة بمحكمة المجلس العدلي المؤلف من قضاة لبنانيين وتحت سقف القانون، مضيفا أن ما حصل الامس واليوم هي جهود مكثفة من قبل فعاليات ونواب ومفتي عكار في التواصل مع القيادات.
وتابع: "توجناها اليوم بلقاء مع الرئيس ميشال سليمان حيث جرى التأكيد على الحرص على السلم الاهلي ودور المؤسسات وحفظ الجيش الذي نحفظه بدماء ابنائنا ووقفنا الى جانبه في كل المؤامرات، ولم نسمح للمؤامرة ان توقع بين الجيش واهلنا في عكار لانهم حصن وحضن الجيش والمكان الذي يلجأ اليه الجيش".
وقال: "اما ان يتخذ مجلس الوزراء المنعقد قرارات جريئة وصريحة وواضحة ومسؤولة تؤدي الى طمأنة الناس وشعورهم بأن لا غبن ولا خوف على العدالة والدماء، واما ان يكون لنا موقفاً يعبر عن تمسكنا بالعدالة وحرصنا على الدماء الذكية التي سقطت من الشهيدين".
واكد الضاهر، كما اوصاهم السنيورة، على التمسك بالوسائل والاساليب السلمية من خلال قيمنا الدينية والاخلاقية التي تحضنا على طلب العدالة وعلى التمسك بالاساليب الصحيحة التي لا تؤذي احداً من الناس بل ان نصعد في موقفنا وصولاً الى الاعتصام امام منزل الرئيس ميقاتي او امام السراي الحكومي او امام المحكمة العسكرية وصولاً الى كل الممارسات الديمقراطية والسلمية، للضغط على المسؤولين لكي يلتزموا بالمعايير الانسانية والقانونية.
اذا كان هناك تقصيراً في قرارات مجلس الوزراء لن نسمح بأن تكون المشكلة في عكار بل سننقلها الى موقع القرار، وعند المقصرين.
من جهته اوضح النائب هادي حبيش ان هناك تسوية معينة تمت من خلال الاتصالات ووعدنا اليوم بقرار سيصدر عن مجلس الوزراء بالاتجاه الذي نوقش مع سليمان وميقاتي، مؤكداً انه لن تحصل اي تحركات تزعج الناس لانه ليس من المنطق اغلاق الطرقات على انفسنا".
واضاف: "هناك عدة طرق اخرى سلمية وديمقراطية وفي الوقت نفسه سنتابه مسار التحقيقات"، معتبراً ان طلب القاضي صقر صقر بتوسيع التحقاقات يعني ان كل الخيارات اصبحت متاحة، منها امكانية اعادة توقيف العسكريين الذين افرج عنهم وهذا امر يريح اهالي الشهداء واولياء الدم.
وطلب حبيش من اهالي عكار بضبط النفس لان هذا الامر لن يؤدي الى نتيجة، ونحن نطالب بحقوقنا من القضاء ومن الحكومة المسؤولة عن احالة الملف الى المجلس العدلي او على الاقل الاشراف على هذه التحقيقات من خلال وزير العدل.
وأكد ان المحافظة على دماء الشهداء هي امانة في اعناقنا، مشيراً الى ان التسرع الذي شهدناه من قاضي التحقيق من خلال اصدار قرار الافراج ادى الى الاعتراضات واعتصامات.
وأوضح: "الاتصالات السياسية التي قمنا بها ادت الى اصدار مفوض الحكومة القاضي صقر صقر قرار بتوسيع التحقيقات وننتظر الآن قرار مجلس الوزراء اذا كان سيتخذ بناء على ما اتفقنا عليه".