أبدت أوساط قيادية في قوى "14 آذار" خشيتها من أن تكون عودة مسلسل الاغتيالات في لبنان مرتبطة بالتطورات والحوادث في سوريا، حيث تزداد الضغوطات الداخلية والدولية على نظام الرئيس بشار الأسد الذي بدأ نظامه بالتفكك شيئاً فشيئاً في ضوء الانشقاقات الكبيرة التي يواجهها وحالات التمرد التي تحصل في وحداته العسكرية، الأمر الذي ربما دفع هذا النظام إلى تحريك خلاياه في لبنان لزعزعة الاستقرار في هذا البلد من خلال العودة إلى مسلسل التصفيات الجسدية التي شهدها البلد بين منذ نهاية الـ2004 وحتى إقرار اتفاق الدوحة.
وأكدت الاوساط لـ"السياسة" الكويتية، أن حلفاء النظام السوري هم وحدهم الذين يتمتعون بالإمكانات العسكرية واللوجستية التي تمكنهم من تنفيذ هذه الاغتيالات، على غرار ما حصل في عمليات الاغتيال السابقة التي طالت شخصيات سياسية وإعلامية من قوى "14 آذار"، حيث أن وسائل التنفيذ كانت كلها متشابهة وإن كان الذين يقفون وراء محاولة اغتيال النائب بطرس حرب أرادوا تغيير أسلوب القتل هذه المرة بمحاولة تفخيخ مصعد المبنى الذي يتخذ نائب "14 آذار" من أحد طوابقه مكتباً له.