#adsense

“النهار”: وزير الدولة الروماني للشؤون الخارجية في بيروت غداً…بوخارست تستكمل الدعم الأوروبي لـ”النأي” والمؤسسات

حجم الخط

كتبت ريتا صفير في "النهار":

في خطوة تعكس استمرار السياسة الاوروبية حيال لبنان، يبدأ وزير الدولة الروماني للشؤون الخارجية دان بيتري زيارة لبيروت غدا. وهو سادس مسؤول اوروبي رفيع يزور لبنان خلال شهر ونيف، بعد زيارة وزيري خارجية ايطاليا والمانيا والجولة "الثلاثية" لوزراء خارجية اسوج وبلغاريا وبولونيا. اما الملفات التي سيتناولها مع المسؤولين اللبنانيين، فلا تبدو مختلفة عن مناقشات نظرائه الاوروبيين ولا سيما في شقها الاقليمي.

وفي هذا الاطار، يتوقع ان يثير المسؤول الاوروبي مع محدثيه مواضيع عملية السلام في الشرق الاوسط والتحولات الديموقراطية الجارية في المنطقة في اطار "الربيع العربي"، الى الوضع السوري. وفي الملف الاخير، ستجدد رومانيا الرسائل الاوروبية المؤيدة لسياسة الحكومة اللبنانية "النأي بالنفس" والاستقرار والمحذرة من مخاطر نقل ازمة الجوار الى الداخل اللبناني، بحسب السفير الروماني دانيال تناسي. والقلق نفسه سيطبع مناقشات بيتري مع المسؤولين في دول الجوار وتحديدا الاردن التي سيزورها ايضا، حيث يحتل وضع الجالية الرومانية في سوريا والتي تقدر بـ14 الفا حيزاً من النقاش. وفي هذا المجال، يتوقع ان يتناول بيتري مع المعنيين امكانات اجلاء الرعايا الرومانيين، في حال تفاقم النزاع السوري والتسهيلات التي يمكن ان تقدمها دول الجوار على مستوى استقبال هؤلاء الرعايا، ومعظمهم من النساء المتزوجات من سوريين، وتسهيل انتقالهم الى رومانيا. وشكلت هذه النقطة مدار بحث سابق مع السلطات اللبنانية، وقد سمع المسؤولون الرومانيون ردا ايجابيا.

اما على مستوى العلاقات الثنائية، فتشكل زيارة بيتري استكمالا للتعاون الروماني – اللبناني الذي تكلل في شباط الماضي بزيارة رئيس الجمهورية ميشال سليمان لبوخارست بعد زيارة نظيره الروماني الى لبنان عام 2009. وتخلل لقاء الرئيسين في العاصمة الرومانية توقيع وزيري خارجية البلدين مذكرة تفاهم تبدو اشبه باطار تعاون في مجال السياسة الخارجية وفقا لتناسي، وبموجبها اتفق البلدان على التنسيق المتواصل في المحافل الدولية وضمن اطار المصالح المشتركة. واستتبع هذا التوقيع زيارة قام بها المدير العام للمغتربين هيثم جمعة الى رومانيا في ايار الفائت.

ينطلق تناسي من هذا التبادل ليبدي استعداد بلاده لتقديم دعم الى الجانب اللبناني على مستوى تحديد آلية لاقتراع المغتربين، لا سيما ان رومانيا خصصت 4 مقاعد في البرلمان للمقيمين في الخارج. وسيحتل هذا الموضوع جانبا من مناقشات وزير الدولة للشؤون الخارجية في سياق المساندة العامة التي يمكن ان تقدمها بوخارست الى مؤسسات الدولة اللبنانية وضمنها الجيش، وذلك بموجب بروتوكول التعاون الموقع بين الجانبين والذي يمكن ان يشكل اطارا قانونيا مناسبا. وفي جدول الوزير الروماني، اجتماعات مع "طرفي النزاع" اي الموالاة والمعارضة، على ان تشمل لقاءاته رئيس مجلس النواب نبيه بري والرئيس فؤاد السنيورة ووزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور وقائد الجيش العماد جان قهوجي والامين العام للخارجية وفيق رحيمي.

يبقى ان بيروت تحتل مركزا مميزا في السياسة الخارجية الرومانية التي تركز عموماً على تعزيز العلاقات مع العالم العربي. ويبدو لبنان شريكا اساسيا لبوخارست في هذا المجال بتعبير تناسي انطلاقا من الروابط الثقافية ولا سيما ان البلدين عضوان في المنظمة الفرنكوفونية، فضلا عن كونه نموذجاً للديموقراطية في هذا الجزء من العالم.

المصدر:
النهار

خبر عاجل