#dfp #adsense

مصادر فرنسية عن لقاء سليمان وهولاند لـ”النهار: لا تغيير في التزامات باريس اللبنانية

حجم الخط

كشفت مصادر ديبلوماسية فرنسية عشية توجه رئيس الجمهورية ميشال سليمان الى العاصمة الفرنسية للقاء الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في لقاء هو الاول بينهما بعد الانتخابات الرئاسية الفرنسية ان فرنسا ستعيد تأكيد سياستها التزام سيادة لبنان واستقراره ووحدة اراضيه على نحو يعكس عدم حصول اي تغيير في السياسة الفرنسية ازاء لبنان ويشكل التزاما حقيقيا و ليس لغة خشبية. وقالت ان تواصل هذا الالتزام يترجمه المسؤولون الفرنسيون في الرسائل التي وجهوها الى المسؤولين اللبنانيين وما حمله السفير الفرنسي الجديد باتريس باولي في لقاءاته مع مختلف الافرقاء اللبنانيين كما تترجمه فرنسا في جميع اتصالاتها الدولية والاقليمية حول ضرورة ابعاد لبنان عن التاثيرات الاقليمية. وهذه الاتصالات تشمل روسيا كما اسرائيل وسائر الدول الاخرى.

ويقيم الرئيس هولاند عشاء على شرف الرئيس سليمان في قصر الاليزيه كما يجري محادثات معه بحيث تندرج فيها مجموعة رسائل من بينها

أولا: ان اهتمام الادارة الفرنسية الجديدة يعبر عن التزام عفوي وغير مفتعل بلبنان اذ ان لبنان حاضر في كل الاحاديث الفرنسية الرسمية كما تقول هذه المصادر. وهذا الاهتمام يترجمه استمرار التزام فرنسا المشاركة في تنفيذ القرار 1701 في الجنوب ومشاركتها في القوة الدولية العاملة هناك. وهذا التزام كررته فرنسا امام الامين العام للامم المتحدة بان كي مون حول استمرارمشاركتها في القوة الدولية العاملة في الجنوب ودعمها للمهمة التي تقوم بها دعما كاملا كما ان السفير الفرنسي في لبنان زار الجنوب مرتين على قاعدة تأكيد هذا الالتزام واعطاء دفع للجيش اللبناني للاضطلاع بمهماته في الجنوب كما اعطاء دفع للمشاريع الاخرى التي تساهم فيها فرنسا في المنطقة.

ثانيا ان لا تغيير في التوجهات او العناوين الكبرى للسياسة الفرنسية الجديدة ازاء لبنان. وهذا التزام لا عودة عنه. وان فرنسا منفتحة على جميع المرجعيات والافرقاء وتقيم حوارات معهم في الوقت الذي لا يتحدث اللبنانيون في ما بينهم.

ثالثا ان فرنسا حريصة على دعم المؤسسات اللبنانية وفق ما عبر عنه الاتصال الذي اجراه الرئيس هولاند بنظيره اللبناني وكذلك الاتصال الذي اجراه وزير الخارجية لوران فابيوس برئيس الحكومة نجيب ميقاتي علما انه سبق لفابيوس ان زار لبنان ابان الحملة الانتخابية للرئاسة الفرنسية وكان تبادل لوجهات النظر مع المعنيين. ودعم فرنسا للمؤسسات يطاول دعم الجيش اللبناني وتوليه مسؤولية الوضع الامني والقضاء وسائر المؤسسات الاخرى من اجل تمكينها وتمكين سائر الاجهزة من القيام بمهماتها.

رابعا ان فرنسا تحيي مبادرة الرئيس سليمان لطاولة الحوار كونها تساهم في تهدئة الوضع بعدما شهده الوضع من احداث متنقلة من طرابلس الى عكار بما يعرض الوضع للخطر بحيث ان الحوار يبقى افضل من عدمه.

خامسا ان فرنسا تتفهم سياسة الناي بالنفس التي يعتمدها لبنان ازاء الوضع السوري وتدعم جهوده لمتابعة ايلاء النازحين السوريين الاهتمام الذي يستحقونه. وان دعمها لسيادة لبنان وابعاده عن تاثيرات ما يجري في جواره يسري في كل الاتجاهات اي من جانب اسرائيل او سوريا مع الاخذ في الاعتبار ان الوضع يستدعي استمرار التيقظ والوعي. وقالت هذه المصادر انها تتعاون مع الحكومة اللبنانية في افضل السبل للتعاون وانها ليست من يقرر ضرورة بقاء الحكومة او عدمه كما تتمنى ان تحصل الانتخابات النيابية في موعدها.

وتقول هذه المصادر ان هذه العناصر ستكون جميعها في جوهر زيارة الرئيس سليمان اضافة الى الوضع الاقليمي على قاعدة الموقف الفرنسي المعلن في اتفاق جنيف واجتماع اصدقاء سوريا من دعم فرنسا للحل السياسي في سوريا ورفض عسكرته وضرورة وقف العنف من اجل التمكن من ايصال المساعدات الانسانية للشعب السوري مع تأكيد رفضها دعم مناطق آمنة في شمال لبنان. وقالت ان فرنسا لا تزال ترفض ان تكون ايران بين الدول التي تشارك في مفاوضات الحل في سوريا على قاعدة رفض الخلط بين الملف السوري والملف النووي الايراني وان صدقية ايران ترتبط بتنفيذ التزاماتها الدولية. كما اعربت عن اعتقادها ان روسيا تبحث عن صيغة حل لتطبيق ما اتفق عليه من حل انتقالي وهي تقلق من وضع فوضوي في حال رحيل مفاجئ للنظام علما انه يتعين اخذ مدى قدرة روسيا على الضغط على النظام السوري للقبول بالحل او عدم وجود هذه القدرة في الاعتبار.

المصدر:
النهار

خبر عاجل