#dfp #adsense

“14 آذار” تُحضّر ردّاً.. وصولاً إلى تحريك الشارع

حجم الخط

كتب فادي عيد في "الجمهورية":

يبدو أنّ الالتفاف على موقف الكتل النيابيّة المنتقد عمل مجلس النواب وإدارة جلساته قد بدأ أمس، مع معاودة وزراء تكتّل "التغيير والإصلاح" حضور جلسات مجلس الوزراء، ومن دون أيّ تعديل في الموقف الرسمي لمصلحتهم، أو لمصلحة تمسّكهم بما كانوا قد أعلنوه في مجلس النوّاب من مواقف.

ويبدو أنّ "أمر عمليات" صدر، أو يكاد، في هذا المجال، يُعيد لمّ شمل "8 آذار" خارج إطار السعي الذي بدا جليّاً في الأسبوع الماضي، وأظهر بالتالي تضامناً واضحاً بين فريق "14 آذار" بكل أطيافه والفريق "العوني".

وفي السياق عينه، تقول أوساط مسيحيّة في فريق "14 آذار" "إنّ خذلان الرأي العام اللبناني عموماً، والمسيحيّ خصوصاً والعوني بنحو خاصّ، قد بدا واضحاً نتيجة تراجع التيار، ومن دون أيّ مكسب دستوري أو قانوني أو إداري على مستوى تصحيح الخلل المفترض تصحيحه، وثانيها خذلان التيار العوني أمام خصومه من المسيحيّين في "14 آذار"، وأمام البطريركية المارونية قبل سواها وهي التي بدأت تواكب دور "القوّات اللبنانية" في التنسيق مع كلّ قوى "14 آذار"، والتي لم تخذلها، في حين تعرّض العماد عون لعطبٍ واضح في تحالفاته وتفاهماته على هذا الصعيد".

وعليه، وضعت هذه الأوساط ما حصل من تطوّرات حتّى هذه الساعة في الإطار الآتي:

1 – يبدو أنّ منسوب الإرهاب المباشر قد عاد إلى الارتفاع من جديد، وأنّ الرسائل السياسية عادت لتُحَمَّل بدماء اللبنانيين، خصوصاً على أبواب "انقلاب سياسي كبير في سوريا".

2 – إنّ محاولة اغتيال النائب بطرس حرب قد تأخذ أكثر من اتّجاه لكنّ أحدها يندرج في سياق الرسائل "الإلغائية" لعون، أو في الاتّجاه المعاكس -أي لخدمة عون- في حال استمرّ في الوضعية السياسية القائمة حالياً.

3 – إنّ محاولات إلغاء مجموعة من قيادات "14 آذار" هو في الواقع عمل جدّي، حسب الأوساط المسيحية نفسها، وليس مجرّد افتراض، والدليل أنّ محاولة إلغاء قطب كبير من صفوفها "رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع" كانت جدّية جداً، ومحاولة ضرب عمود فقري مستقلّ منها ومن قضاء البترون لا يبدو بريئاً، وكذلك محاولات مستمرّة لضرب التحالفات السياسية للآذاريين في تحضير دمويّ للمرحلة المقبلة قد يجعل العالم العربي يلج باب الديموقراطية، في حين يُفترض أن يدخل لبنان ثلّاجة حقيقيّة حكومية وبرلمانية تأتي بأكثرية دفترية فرضها الإرهاب الدموي.

هذا الكلام برسم مَن؟ سأل قطب نيابي بارز في "14 آذار"، هل هو برسم قوى "14 آذار، أم برسم قواعد "14 آذار"، أم برسم البطريركية المارونية، أو برسم عون؟

أسئلة تفترض إجابات سريعة، إلّا أنّ الأكيد، حسب معلومات "الجمهورية"، أنّ قيادات "14 آذار" بدأت تعدّ العدّة للردّ دستوريّاً وقانونيّاً وشعبيّاً، بدءاً من المطالبة والضغط على الدولة لحماية أقطابها ونوّابها، وصولاً إلى تحريك الشارع في الوقت المناسب، مع العلم أنّ التصفية الجسدية لم تنجح في السابق في قلب المعادلات لتنجح اليوم.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل