أقبل تسميتي "دقّة عتيقة"، أعترف بانتمائي للزمن الجميل، أعلن حبّي للبنان الشِعِر والغناء والتغنّي بجَمَالِه، أجاهر بشوقي وانتظاري لهذا اللبنان الذي عايشته وأريد أن يعيشه أولادي وأولادهم. يعرف قيمة كلماتي من عايش ذلك الزمن الرائع ويستغربه أبناء هذا الزمن البائس، كلنا لبنانيون ومنذ زمن ليس ببعيد قياساً بعمر الأوطان لم نكن نعلم ما هي الطائفية ولم يتكلم أحد عن وصول المرشحين للنيابة بأصوات المسيحيين أو المسلمين بمختلف مذاهبهم. الكورة اليوم ستعود بنا إلى ذلك الزمن الجميل في خطوة أولى نحو المستقبل !
نعم يا كورة يا خضراء، اللبنانيون جميعهم يراقبون إنتخاباتك في 15 تموز، المسؤولية كبيرة كما الثقة، يداً واحدة تضع صوتاً واحداً موحداً في صندوقة الإقتراع. ستَتَلَون أصابعكم بالحبر الأزرق فلا تلوثوها بالصوت الأسود، النصر لن يأتي صدفة ولن يكون يتيماً فأنتم أهله، لا تدعوا الإطمئنان للنتيجة يحبط همتكم للتوجه إلى مراكز الإقتراع، ونحن من لسنا كورانيين سنشيد بزيتكم الخضير وبصوتكم الأخضر، سنتسمر على الشاشات ونعرف لمن صوتُّم من محياكم البشوش فيما الآخرون سيكونون عابسين مهزومين. كباراً صغاراً نريد رؤيتكم متوجهين إلى الإنتخاب، ولِمَ لا مصطحبين صغاركم ليخبروا رفاقهم أن أهاليهم صوتوا الصح الصح، إذهبوا وانتخبوا ولن أقول حكِّموا ضمائركم، لأنني متأكد أن من لم يبخل على الكورة الخضراء لن يبخل على لبنان الأخضر بانتخاب الدكتور فادي كرم .
الأحد في 15 تموز 2012 لن تنتخبوا فقط، بل ستزرعون شجرة زيتون ماردة في أرض الكورة الخالدة. ونحن سأزرع شجرة زيتون بإسمكم عنواناً للنصر، عنواناً لفوز صريح نريده بفارق كبير نتيجة جهد حقيقي، وإن كانت النتيجة معكوسة لا سمح الله سنقبلها، ولكن قوموا بواجبكم الوطني، نأمل بنسبة تصويت كبيرة، وعندها لا خوف على النتائج ولا إعتراض.
كلمة أخيرة وشخصية جداً إلى جميع المرشحين الآخرين الذين يعتبرون أنفسهم قريبين من "14 أذار". هذه ليست معركتكم، والأصوات التي ستأخذونها لن توصلكم إلى الفوز ولكنها قد تضرب مرشح "14 أذار"، لا أعلم ماذا يدور في الكواليس. ومن حقكم أن تترشحوا ولا جدال في ذلك، ولكن اليوم المعركة ليست معركتكم، فالمعركة على مقعد واحد والفوز سيكون من نصيب أحد المرشحين الدكتور فادي كرم أو المرشح السوري القومي، ليست معركة أحجام شخصية بل معركة هوية الكورة، أشدد أن هذا رأيي الشخصي وأطالبكم شخصياً بالإنسحاب وبأن تصب أصواتكم لمصلحة لبنان!
