علّق رئيس حزب الإتحاد السرياني العالمي ابراهيم مراد على محاولة اغتيال النائب الشيخ بطرس حرب. وقال خلال العشاء السنوي للحزب بحضور شخصيات وممثلين عن قوى "14 آذار": "كيف نبدأ كلامنا في ظل الإنفلات الامني، وفي ظل التوترات السياسية والأخطر من ذلك، عودة الإغتيالات في لبنان، وتحديدا لشخصيات من قوى "14 آذار". واليوم، نقول للشيخ بطرس حرب له "الحمدلله على السلامة"، واصفا حرب بأنه "رمزا من رموز السيادة والحرية والإستقلال"، وقد أرادوا اغتياله لأن هذا ما هو مطلوب منهم.
واعتبر مراد ان الحكومة "العرجاء" الموجودة حاليا، تغتال لبنان وتغتال القيم وحلم الشباب، كل الشباب، لأن هذا ما هو مطلوب منها ومن معلميها في النظام القمعي البعثي في سوريا والذي لا يزال يقتل الأطفال والذي يسقط على يده أكثر من 150 قتيلا من أطفال وشيوخ ونساء.
أضاف مراد: "الجميع يطالب هذه الحكومة العرجاء أن تصحح خللا معينا أو أن تصلح وضعا سياسيا. هذه الحكومة هي في الأساس شُكلت لتوتر الوضع ولاغتيال رموز السيادة والإستقلال في لبنان ولتهجيرنا من بلدنا، لتجوعنا وتفقرنا، ولتبقي اللبناني من دون خلوي، أو كهرباء وبلا ماء وبلا انترنت.
وتابع: "أتحفنا الطفل العجيب جبران باسيل عندما يقول في رسالته انه عندما تحالف التيار الوطني الحر مع "حزب الله" خسر التيار مسيحيا، أي انه يعرف ان خيارهم كان خاطئا على الصعيد الشعبي عموما والمسيحي خصوصا، لأن ليست هذه هي خيارات المسيحيين والمسيحيون لم يقدموا الشهداء كي يتربع جبران باسيل ومعلمه على العرش ويدخلوا في حلف مع جماعة ولاية الفقيه ويريدوننا كمسيحيين ان نكون كالغنم وراءهم".
وسأل مراد: "هل تريدون ان تبيعونا أكثر؟ نحن نؤكد لكم، مهما حاولتم قبل الإنتخابات النيابية استعطاف الشارع المسيحي، فهذا الشارع من لبنان والإغتراب الى كل دول الشرق، يعرف تاريخكم ويعرف قيمكم ويعرف كم تشتروا وتبيعوا على حساب المسيحيين في هذا البلد. لن يصدقكم أحد بعد الآن، ولو اننا انسحبنا معكم من جلسة حكومة من أجل موظفين، فهذا لا يعني اننا سنصدقكم وسنضع يدنا في يدكم في الإنتخابات لأن الذي يخون مرة يخون كل مرة وتاريخكم كله من عام 1988 حتى الآن كله خيانة لوجودنا المسيحي".
وعن الوضع السوري، قال مراد: "عُرف عن شعبنا السرياني الموجود في سوريا، انه داعم لنظام بشار الأسد القمعي، وهذا غير صحيح لأننا بعد 4 أشهر من إطلاق الثورة كل المسيحيين يشاركون في الثورة من المجلس الوطني الى المجالس المحلية والتنسيقيات والتظاهرات في سوريا وخارجها ويشاركون في النضال العسكري في بعض المناطق لأن المسيحيين في سوريا لا يحميهم سوى الديمقراطية". وأكد اننا كمسيحيين لم نربط مصيرنا بأشخاص إنما نحن نربط مصيرنا بقوانين تحمي حقوقنا وتحمينا وتعتبرنا جزء أساسي من أي دولة نقطنها.
وتوجه مراد الى السريان في لبنان بالقول: "من سقط له 1132 شهيدا في الحرب اللبنانية دفاعا عن الوجود المسيحي في لبنان، فهو مستعد لأكثر من ذلك من أجل تثبيت حقوقه". أضاف: "نحن نعمل ليل نهار مع حلفائنا في قوى "14 آذار" وخصوصا القوات اللبنانية والكتائب والأحرار وبقية الفرقاء وباقي الفرقاء وخصوصا الذين ذكرتهم لأن هناك علاقة عقيدة بالدم مع هذه الأحزاب سنبقى سوياً، وسنكون في مشاريع قادمة ترسخ الوجود المسيحي بأرضه، وسنقيم مشاريع معهم لإبقاء الشباب في قراهم وسنطالب بفتح فرص عمل لهم لتثبيتهم في أرضهم ولن نقبل بتهجيرهم من القرية الى المدينة، ومن المدينة الى أوروبا. هنا حاربنا، هنا خلقنا وهنا سنموت وفي هذا البلد باقون".