#dfp #adsense

هذا الأحد كلنا كورانيون… (بقلم طوني ابي نجم)

حجم الخط

بعض المعارك السياسية تكون رمادية في أحيان كثيرة، لكن أجمل المعارك هي التي تكون واضحة وضوح الشمس ولا تحمل أي التباس. بهذا المعنى تبدو معركة الكورة واضحة، صافية، نقية وتعكس جوهر الصراع في لبنان بين خطين لا يمكن أن يلتقيا.

إنها معركة "يحيا لبنان" ضد "تحيا سوريا".

إنها معركة "لبنان أولا" ضد "مصلحة نظام بشار الأسد أولا".

إنها معركة الخط السيادي اللبناني ضد أزلام التبعية للنظام السوري.

إنها معركة النهج الديمقراطي السلمي الذي تحمل فيه قوى "14 آذار" رمز اليد التي تحمل غصن الزيتون ضد نهج الميليشيات والسلاح غير الشرعي والاعتداء على المؤسسات الاعلامية الذي يمثله الحزب السوري القومي الاجتماعي.

إنها معركة خط بشير الجميل ونهجه ومدرسته وشعاره الـ10452 كيلومترا مربعا ضد نهج مخونيه وقتلته تحت شعار "لكل خائن حبيب".

إنها معركة بناء الدولة التي يطمح إليها اللبنانيون ضد حزب الانقلاب المتكرر على الدولة.

إنها معركة أحد أبرز رموز الدولة في لبنان والذي بات محط أنظار المسيحيين والمسلمين في لبنان، ومحط أنظار الكثير من الشعوب العربية التي تنظر إليه باحترام وتقدير شديدين لمواقفه من "قضية الانسان الواحدة في كل زمان ومكان"… إنها معركة سمير جعجع ضد أحد أبرز رموز المافيات الأمنية التابعة للنظام السوري والمطلوب من الانتربول الدولي، وليس من القضاء العضومي- السوري، وضد من شارك في جرائم 7 أيار ضد أهل بيروت وضد المؤسسات الاعلامية فيها، وأحد أبرز مناصري جزار دمشق وداعميه ورافعي لواءه في لبنان… أسعد حردان!

المعركة لا تحمل أي التباس بالنسبة الى جمهور "14 آذار" كما بالنسبة الى جميع اللبنانيين من الذين يؤمنون بالعلم اللبناني وبالكيان اللبناني وبالدولة اللبنانية.

وبسبب وضوح هذه المعركة، سمعت كثيرا من اللبنانيين يتمنون لو كانوا من الكورة ليشاركوا في صنع النصر في 15 تموز.

لكم هم أهل الكورة وأبناؤها محظوظون أنه أتيح لهم أن يشاركوا في معركة انتخابية رائعة كمعركة الكورة من أجل التأكيد مرة جديدة على أن الخيار السيادي والوطني اللبناني يعلو على كل التبعيات وعلى كل الولاءات لخارج حدود الوطن.

إن غصن الزيتون في يد قوى "14 آذار"، هو من زيتون الكورة تحديدا. الكورة التي أنجبت أحد أعظم المفكرين في تاريخ لبنان وواضع شرعة حقوق الانسان العالمية شارل مالك لا يمكن أن تكون الى جانب ممتهني ضرب كل حقوق الانسان في لبنان وفي سوريا.

أكتب عن الكورة، وأنا درست في إحدى مدارسها العريقة مدرسة "دار النور" لراهبات المحبة في ضهر العين، وأعرف أهلها جيدا ولي بينهم إخوة ورفاق وأصدقاء، وأعرف تماما أن الكوراني لا يمكن أن يقبل بتبعية، بل هو متمسك بلبنانيته وفخور بعلمه ويعرف تمام المعرفة دوره في معركة السيادة اللبنانية من خلال الفرصة المميزة في 15 تموز 2012.

أهلنا في الكورة،

لبنان كله يتطلع إليكم وقلبه معكم ويثق فيكم وبقراركم وبخياراتكم، وسنكون معا على الموعد مساء الأحد لنحتفل معا ببداية معركة استرجاع القرار بالكامل بعد كل محاولات السطو على قرارنا المستقل سواء بهيمنة السلاح والقمصان السود، وسواء بمحاولة دعم نظام بشار الأسد الذي يذبح شعبه يوميا وينتهك السيادة اللبنانية بفجور لا يجوز السكوت عنه.

الأحد الى صناديق الاقتراع، بيدنا غصن زيتون الكورة وفي قلبنا حبّ للبنان لا تقوى أبواب الجحيم عليه.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل