#dfp #adsense

من إحراق “المستقبل” الى ضرب مراسلة “الجديد”… بدّل (صورة في الداخل – بقلم جورج العاقوري)

حجم الخط

 

على مسافة خمسة أيام من توجّه الكورانيين الى صناديق الاقتراع، أطل مرشح الحزب "السوري القومي الاجتماعي" وليد العازار عبر الـLBC صباح الثلثاء 10 تموز 2012 مطلقاً مواقف متناقضة وأخباراً مجتزأة لن تكون سوى "زوبعة في فنجان". فاللبنانيون لم يفقدوا ذاكرتهم بعد، ويرفضون "إستغباءهم" من قبل أي كان، ولا تنطلي عليهم إدعاءات بعضهم بـ"العفة" وتستره خلف قناع "المثقف الرصين".

يناقض العازار نفسه في موضوع الحملات الاعلامية قائلاً: "لسنا بحاجة لاعلان واعلام كبيرين كي يعرفنا الناس"، ثم يتحسّر قائلاً: "لم نجد اي مكان كي نضع لوحة اعلانية في الكورة"… وبمنطق غوغائي وفق شعار"الحكي ما عليه جمرك"، وبعيدا عن الكلام العلمي المستند الى الارقام والمستندات، يدعي مرشح "القومي" أن حملة مرشح "القوات اللبنانية" الدكتور فادي كرم بواسطة اللوحات الاعلانية تخطت سقف الانفاق الانتخابي ووصلت الى مليون دولار. وما أن يسأله المحاور عن ضخامة المبلغ يسارع الى القول: "كلفتهم 500 الف دولار"!!! Discount قومي!!! ورغم ذلك يشكل مبلغاً مضخماً جداً، والاجدى به تقديم تقارير مفصلة الى السلطات المعنية عوض رمي الاتهامات جزافاً.

وفي معرض نفيه لأي علاقة للحزب "السوري القومي الاجتماعي" بتشويه اللوحات الاعلانية المسوقة لمرشح "القوات"، يتنطّح العازار: "نرفض هذا الامر، فنحن لم نحاول يوما قمع او منع اي شيء اعلامي ودعائي خصوصا في هذه المرحلة"… وللتذكير فقط، فخلال "اليوم المجيد" في 7 أيار 2008 أقدم مسلحو "القومي" على إحراق قناة "المستقبل" في الروشة رافيعين زوابعهم لترفرف وسط دخان همجيتهم وأحقادهم. ومنذ نحو شهر، الاحد 10 حزيران تحديداً، تعرضت مراسلة قناة "الجديد" غدي فرنسيس، لاعتداء بالضرب أثناء تغطيتها انتخابات "الحزب القومي" في ضهور الشوير على يد "القومي" حسين هاشم وهو صحافي يعمل في وسائل "الحزب" الاعلامية.

 

"الحزب القومي يشبّه الكورة بالتلوين الموجود فيه. الكورة نموذج للوطن يجب الحفاظ عليه وتنميته… "القوات" لا تمثل هذا النموذج الكوراني ككورة منفتحة وفيها كل المذاهب والاتنيات بينما القومي فيه من كل الطوائف والمذاهب… القوات من نسيج الكورة طبعاً لكن شعارهم كانت الكورة هي كورة القوات لكن انا اقول ان الكورة هي لابنائها"، تصنيفات أطلقها العازار. ولكن الحقيقة التاريخية أن "القوات" – والخط السياسي المقاوم الذي تمثله – تشبه بصدقها وشفافيتها الكورة و"لبنان الرسالة". فهي تعكس خصوصية بنية لبنان التعددية بعيداً عن التكاذب والذمية، لبنان تنوع الطوائف كعامل غنى ونموذج لتفاعل الاديان يقتدى بها في العالم، لا لبنان جزء من "هلال خصيب" حاول أنطون سعادة كما ميشال عفلق و"الامة العربية الواحدة ذات الرسالة الخالدة" وغيرهما من المفكرين المسيحيين في مطلع القرن العشرين التستر وراء "البعد القومي" أو العروبي لمواجهة الواقع الاسلامي في العالم العربي، فأثبتت الايام فشل هذه الطروحات مؤكدة صوابية طرح "القوات" بضرورة الحفاظ على خصوصية كل مجموعة ضمن ميثاق وطني يضمن العدالة والمساواة بين المكونات كافة.

يخبرنا العازار أن "الناس في اميون لديها ذاكرة لا يمكن ان تنسى … ذاكرة الحرب تعود اليهم…"، ويطالب بإعتذار من "القوات"… ولأننا أخذنا على عاتقنا عدم الانجرار الى أفخاخ أحقادهم، نكتفي بالقول: "القومي لم يكن "اخوية الحبل بلا دانس" لا في الحرب ولا في السلم، ورهاننا على ذاكرة الناس في أميون وفي الكورة عموماً التي تحاسب ولا تحقد … والتي تذكر جيداً سمير جعجع معتلياً منبره الايلولي ليعتذر بإسم "المقاومة اللبنانية" (ومن بين مكوناتها في السبعينات بعض حلفاء "القومي" اليوم) عن كل هفوة لا خطأ فقط، وتذكر من يواصل حتى اليوم إرتكاب أبشع الافعال بحق لبنان وأبنائه، ومن يتبرع بأن يكون "بندقية" نظام الاسد وصدى "امر مهمته" في لبنان.

وفي عملية حسابية "مشايلة" بعيداً عن كل الارقام التي أظهرتها الجولات الانتخابية سابقاً ودراسات شركات الاحصاءات حالياً، يعتبر العازار أن "القوات هي الاضعف في الكورة بين حلفائها بينما "القومي" الاقوى بين حلفائه… وبـ"ولدنة" يحاول بشكل سافر دق إسفين بين مكونات "14 آذار"، وجميعنا يعلم حقيقة واقعه وحلفائه الذين تجمعهم "كلمة سر" من خلف الحدود… ونعلم أيضاً ان مقعدي "القومي" في مجلس النواب وديعة النظام السوري لدى الثنائي "حزب الله" –"أمل" أكان في دائرة بعلبك الهرمل أو في دائرة مرجعيون، ولم ينجح "القومي" في حصد أي مقعد بعيداً عن ذلك. وفي بعض الاحيان تخلى عنه حلفاؤه في الانتخابات النيابية العام 2009 في الدوائر الحساسة لأنه "تقالة".

يمننا العازار بالاستقرار الذي يساهم بشكل اساسي الحزب "القومي" فيه في الكورة، والحقيقة ان الجميع يساهمون به بشكل أساسي وهو واجب على الجميع. ثم يخبرنا ان "شعار القومي تحقيق العلمنة الشاملة والدولة المدنية والبديل مجهول… حزبنا بني على الكتاب فيما الاخرون بنوا احزابهم على البندقية والقتال…". ومع إحترامنا الكامل لفكر أنطون سعادة – بغض النظر عن خلافنا العقائدي معه – لكن حزبه بني ايضاً على النسق الفاشي وعرف بالسعي للوصول الى السلطة عبر الانقلابات. وكيف لمن يدعي العلمنة الشاملة والدولة المدنية أن يكون ملحقاً بـ"حزب الولي الفقيه" في لبنان؟ وكيف لمن يدعي الرقي بالعمل الحزبي أن يقول "لم نكن نرغب بالدخول في الانتخابات ولو تم ترشيح طرف من عائلة فريد حبيب لكنا سرنا مع حلفائنا ولم نخض الانتخابات"؟! أهو حزب يقرّ بالتوريث؟! وأين كان موقفه هذا يوم خاض الرئيس امين الجميل معركة المتن الفرعية بعد إستشهاد نجله النائب بيار الجميل؟!

ومثل المفلس الذي يعود دائماً الى دفتر الحسابات القديمة، يقول العازار: "الفريق الاخر ما زال متهما بالتعامل مع اسرائيل بشكل غير مباشر ان لم يكن بشكل مباشر بسبب مطالبته بنزع السلاح الذي يقاوم اسرائيل"، ونحن ندعوه فقط الى التمعن بـ"البيئة الحاضنة" وآخر إنتاجاتها شبكة التجسس لمصلحة اسرائيل والتي تضم كوادر مهمة في "حزب الله" او على إرتباط به، وهم محمد الحسيني وجهاد جلول ومحمد السبع.

الاحد 15 تموز سيصرخ أبناء الكورة في صناديق الاقتراع "لبنان قم" و"العازار" إبقَ في ثباتك العقائدي وطروحاتك التي تخطاها الزمن… وعندها تتأكد من ذاكرة الكورانيين.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل