#dfp #adsense

كتائب الأسد ترد “صاع” انتشار الجيش صاعين… ضاهر لـ”المستقبل”: ما يهمّ 8 آذار الدفاع عن جرائم النظام السوري

حجم الخط

كتب ألان سركيس في صحيفة "المستقبل":

إستبق النظام السوري القرار الذي إتخذته الحكومة بنشر الجيش اللبناني على الحدود الشمالية، بشنّه إعتداءات واسعة النطاق على وادي خالد ومعظم قرى الحدود، فدكّ المنطقة بالقذائف المدفعية والهاون، ما تسبّب بقتل عدد من المواطنين الأبرياء، وجرح العشرات وتدمير البيوت، وإشتعال الحرائق في السهول الزراعية، وتضرّر الممتلكات، وترويع السكّان الآمنين وتهجيرهم من بيوتهم.

والواقع أن جيش النظام "استأسد" في الإعتداء على لبنان قبل جفاف حبر قرار حكومة ميقاتي، ما يُعبّر عن خوف من المهمة التي كان ينوي الجيش اللبناني تنفيذها. ففي الظاهر، مهمة الجيش هي لضبط الحدود، في وقت اكدت معلومات أن "أوامر واضحة أعطيت من قيادة الجيش الى العناصر التي ستنتشر على الحدود بعد ضغط الأهالي، بالتشدد الى حدود قصوى لردع أي إختراق أو إعتداء سوري على الأراضي اللبنانية".

وكما يبدو، فالقرار وصل بسرعة الى القيادة السورية عبر حلفائها الداخليّين، الى إصدار أوامر بتكثيف العمليات على الحدود وإرسال رسالة واضحة الى الجيش اللبناني، مفادها عدم ممارسة دوره في الدفاع عن سيادة بلده، وترك الحدود سائبة للنظام السوري، لملاحقة المعارضين السوريين، وتنفيذ هجمات على القرى التي تؤوي نازحين هاربين من بطش النظام وممارساته الإجرامية بحقّهم.

الإعتداءات السورية التي حصلت في اليومين الماضيين من الأعنف بحسب المراقبين، فهي مستمرّة ولم تنقطع، وتذكّر الاهالي بالاعتداءات والاعمال الاجرامية التي كانت تحصل بحق أهالي الجنوب من العدّو الاسرائيلي، فالمشهد يتكرّر لكن هذه المرة من نظام يحكم بلداً شقيقاً، لم يرحم شعبه، وبالتالي لن يترك القرى الحدودية اللبنانية بمنأى عن أعماله العدوانية.

كل هذه الأمور تحصل في ظل حكومة "النأي بالنفس" التي لا تحرك ساكناً، وكأنّها لزّمت مناطق الحدود الى النظام السوري، وسط التسهيلات التي تعطى لعناصر من المخابرات السورية الموجودة أصلاً في لبنان، بالتحرّك وخطف معارضين سوريين، وقد ثبت بحسب مصادر رسمية إحصاء "حوالي 12 عملية إختطاف لمعارضين، فيها عناصر تابعة للسفارة السورية في بيروت، ولم يعرف مصيرهم حتى الآن".

ويعيد نائب عكار خالد ضاهر في حديث الى "المستقبل"، سبب الإعتداءات السورية على منطقته الى "سياسة الحكومة التي تغطي على جرائم النظام السوري حيال الشعب اللبناني، فمنذ بداية الانتفاضة لم تبادر الى القيام بأي شيء وسط عمليات القتل والاختطاف التي يتعرض لها الأهالي، والقصف الذي يطاول البيوت، والذي وصل الى المساجد".

إذاً الحكومة غائبة عن السمع والإحساس بالمسؤولية والإنتفاض لحماية كرامة اللبنانيين، ووزير خارجيتها عدنان منصور لا يقوم بأي عمل ديبلوماسي او حتى استدعاء السفير السوري للاعتراض على الخروق، بل بالعكس، بعد حصول أي إعتداء يأتي السفير السوري الى وزارة الخارجية اللبنانية ويستعملها منبراً لتبرير ارتكابات قوات نظامه وليحمّل المسؤولية للجانب اللبناني، والنائب سليمان فرنجية، الذي يتبع له وزير الدفاع اللبناني المفترض، يقول بوجود خمسة معسكرات للجيش السوري الحرّ في الشمال وهذا ما نفاه رئيس الجمهورية ميشال سليمان، ليعود السفير إياه ويؤكده من جديد مستشهداً بكلام الوزير الخطير ومن سمّاه.

ويؤكد ضاهر أن "ما يهمّ قوى 8 آذار الدفاع عن جرائم النظام السوري على حساب سيادة وكرامة لبنان، فهم يسيئون الى بلدهم من اجل عدم إزعاج النظام السوري"، ويرى أن "قرار الحكومة الأخير، حبر على ورق، فلا قيمة لقرارتهم، وهم أعجز عن تنفيذها، فنحن نطالب منذ مدة طويلة بنشر الجيش على الحدود لوقف الاعتداءات وتطمين الأهالي، ومنع التهريب".

اذا، بين المعلومات التي تحكي عن اوامر للجيش اللبناني بالتصدي لاي اختراق، وقرار الحكومة المرتهن للنظام السوري، يبدو ان وضع القرى الحدودية يسير نحو الاسوأ في ظل عدم لجم النظام السوري، واستمراره بأعماله الاجرامية. بلا حسيب أو رقيب.. أو عنصر جيش.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل