#dfp #adsense

حكومة “الإبداع” الوطني

حجم الخط

 سيذكر التاريخ "رجالات" الحكومة الحالية، ومنهم نماذج لرجال شجعان في المواقف، ومراجع في القانون والدستور وحسن الادارة.
لا يمكن في هذه العجالة تناول مآثر الجميع ولكن نكتفي بنماذج نفخر بانجازاتها ونقدر عاليا متابعتها، ونعد انفسنا باننا سنخبر اولادنا والاجيال المقبلة اننا عشنا في زمنها وعرفناها والتقيناها وجها لوجه. حقبة تاريخية لا تنسى تدفعنا الى التفاخر بانتمائنا الوطني:

النموذج الاول وزير الداخلية والبلديات مروان شربل الذي يكون اول الواصلين عند كل حادث امني فيطمئن الناس بكل ثقة قائلاً: "ان الفلتان كبير ولا يمكننا ان نضبط الامن ونطلب الى السياسيين ان يساعدونا في هذا المجال". ويكمل "اطلقت الخطة الأمنية من دون تنسيق مع اي من السياسيين".

النموذج الثاني وزير الخارجية عدنان منصور غير المعني بالانتهاكات السورية للحدود وللسيادة اللبنانية الا من جانب اسرائيل، لعله يظن ان "اتفاق" الاخوة والتعاون يبيح للجيش السوري اجتياح الارض اللبنانية وخطف من يريد. او كأن الوزير معني بالجنوب وحده، واما الشمال فله وزراؤه فليدافعوا عنه وعن كرامته، لأن الخطف شمالا يتم بغير نية مبيتة، ولا يستحق تقديم شكوى الى مجلس الامن.

النموذج الثالث وزير للثقافة يعمل على محو معالم اثرية مستندا الى دراسات اعدها مساعدون ومعاونون اعدوا سابقا ما يناقضها تماما، فلا يكلف الوزير غابي ليون نفسه محاسبة هؤلاء المنتفعين حفاظا على تراث عظيم، ويعمل لنقل الملف الى السياسة التي ما دخلت إلا افسدت.

النموذج الرابع هو وزير الطاقة جبران باسيل الذي لوح بقطع يده اذا وقّع على الاربعين الف ليرة سعرا لصفيحة البنزين، لكنه لم يفعل. ووعدنا بالطاقة الكهربائية، فزاد التقنين الى حد قياسي نزل معه الناس الى الشارع، ونظم أوضاع المؤسسة حتى تعطلت كل مصالحها. ناهيك بالنفط الذي يفلت ملفه من الوزارة بسبب تأخير، ربما متعمد، في المضي به.

النموذج الخامس وزير الاتصالات نقولا صحناوي الذي خفض رسوم الاتصالات فزاد الضغط على الشبكة حتى صار المواطن اللبناني يطلب المكالمة نفسها ثلاث مرات ليكمل حديثه فيسدد النفقات السابقة ذاتها. اما خدمة الانترنت والبلاكبيري وغيرها فحدث ولا حرج اذ تصل الرسائل بعد دهر، وما بالكم بخدمة البريد العادي المتأخر دوماً!

جميعهم يتحدثون عن انجازات كأن شيئا لم ينجز قبل تسلمهم المسؤولية، وحدها الاخطاء بالنسبة اليهم نتيجة تراكمات العهود السابقة، وينسون ان بعضهم تسلم الحقيبة منذ اعوام، وسبقه فيها حلفاء له، وصار الوقت يسمح بمحاسبته، ربما لتهنئته على الاصلاح الذي حققه، او للقول له، ولهم جميها، كفى، صار واجبا الرحيل.

المصدر:
النهار

خبر عاجل