#dfp #adsense

عازار يُخطئ في عنوان.. الكورة

حجم الخط

يحاول مرشح الحزب "السوري القومي الاجتماعي" وليد عازار بعد حديثه عن دفع المال الانتخابي في الكورة، أخذ المعركة الانتخابية الى مكان مغاير تماما للمنحى الديموقراطي، ويريد خوضها بطريقة النظام السوري الذي نظّم انتخاباته التشريعية الاخيرة، وكأن الكورة جزء من محافظة سورية، وطريقة خوض الانتخابات مطابقة لسلوك حليفه النظام البعثي.

لا يتقن الحزب "القومي" سوى استنساخ تجربة النظام السوري، فمعركته بدأت بتخوين خصمه مرشح حزب القوات اللبنانية و"14 آذار" فادي كرم واتهام حزبه بارتكاب مجازر وقتل الناس، وهذا ما يقوله النظام السوري حيث يتهم المعارضة بالارهاب وارتكاب أعمال اجرامية. ومن ثم قام "القومي" برسم النجمة الاسرائيلية على صور كرم وتخوينه، فيما يواصل النظام السوري تخوين المعارضة والقول انها متواطئة مع الغرب واسرائيل ومتآمرة على وطنها.

ومثلما يروّج النظام السوري للفوضى اذا رحل، يقوم "القومي" بالتحذير من حصول احداث امنية اذا فاز مرشح "القوات" واهتزاز الوضع الامني في الكورة.
وأتت قصة المال الانتخابي، وأظهر عازار أن الكورانيين شعب يحب المال ويبيع كرامته، وسلعة "تشترى وتباع"، وليس لهم ارادة في مقاومة المغريات المادية، فيما الحقيقة أنهم شعب متعلّم ومثقّف، لديه كرامة وينتخب من يملي عليه ضميره انتخابه، ومقتنع بخياراته السياسية ويدفع الاثمان الباهظة للدفاع عنها.

هذه التصريحات استدعت ردّ فعل قويّ من القوى السياسية الفاعلة على الساحة الكورانية، فأكد كرم في حديث الى "المستقبل" أن "هذا الكلام مردود الى صاحبه، ومرفوض لأهل الكورة المؤمنين بخط 14 آذار"، فيما رأى النائب نقولا غصن ان "عازار يريد أن يستبق فشله، بإلقاء التهم جزافاً". وأكد منسق تيار "المستقبل" في الكورة ربيع الأيوبي أن "أسلوب التشويه يعتمده عازار منذ بداية حملته الإنتخابية بسبب إفلاسه السياسي".

منطق الحزب "القومي" مطابق لمنطق حليفه النظام السوري، في وقت يسجَّل برودة في تفاعل الناس مع مرشحه، وسط اعتكاف نائب رئيس المجلس الاعلى للحزب "القومي" سابقاً عبدالله حيدر ابن اميون والذي يعدّ رمزاً في الحزب، وعدم حماسة النائب السابق سليم سعادة في دعمه.

ويرى كرم أن "عازار لا يعرف أن أهل الكورة لديهم عزة نفس، ويمارسون قناعاتهم الوطنية، ومنطقه وخطابه لا يليق بأهلها المتعلّمين، والذين يرفضون المسّ بكرامتهم مهما كان السبب، وعليه الإحتكام الى اللعبة الديموقراطية وتقبل نتائجها".

وينفي نفياً قاطعاً "إمتلاكه بطاقة للحزب القومي، فهو لم يكن يوماً قومياً ولا يوجد أحد من أفراد عائلته في هذا الخط، ذلك كله إشاعات من أجل تشويه صورته وتلفيقات رخيصة لا تمت الى الواقع بصلة".

ويؤكد ان "زيارة الأمين العام لتيار المستقبل احمد الحريري الى الكورة اليوم، هي زيارة لأهله فكل البيوت مفتوحة له، بينما يمارس وزراء من خارج المنطقة ضغوطاً على الناخبين من اجل تغيير قناعاتهم وانتخاب عازار".
الكورة أعطت ثقتها في الـ2005. و2009 لقوى 14 آذار وبفارق حوالى 2000 صوت، ما يؤكد ان عامل المال لا يؤثر على قناعات أبنائها، ويرى النائب نقولا غصن في حديث الى "المستقبل" أن "تجنّي عازار واتهام 14 آذار بدفع المال كلام عيب وغير مقبول، فهو بالتالي يقول إن الكورانيين يقبضون الرشوة وهو مرشح بالكورة، والناخب سينتخبه، فهل هو يدفع لهم؟".

ويلفت الى ان "الجواب على الاتهامات سيكون مساء الاحد، والقول ان الحريري آت الى الكورة لدفع الاموال غير مقبول، فالقومي له منطقه المعروف وآل الحريري لهم منطقهم القائم على البناء والعلم، وقد استفاد طلاب كثر من القوميين من المنح التي كان يقدمها تيار المستقبل.

وسط الحديث عن الرشوة تسري أخبار شبه مؤكدة من ان "القوميين" يدخلون الى المناطق التي تنتمي بغالبيتها الى "المستقبل" وخصوصاً في بلدات اجد عبرين ودده وبدنايل، ويحاولون دفع 400 دولار للصوت كي لا ينتخبوا، وقد طردوا من البيوت التي دخلوا اليها.

ويعتبر الأيوبي ان "الرشوة الانتخابية التي تحدث عنها عازار لا تنطبق على اهل الكورة الذين يؤمنون بالعلم وهم أكدوا خياراتهم السياسية في كل المراحل وسيؤكدونها في هذه الانتخابات".

ويؤكد ان "زيارة الحريري للكورة تحصل دائماً، وهو ليس بغريب عن ارضها ويقصدها دائماً، والاشاعات عن انه يدفع المال تصب في سياق الخطاب المتدني لعازار الذي يتّبعه منذ البداية".
ويشير الى ان "تيار المستقبل وصل الى اقصى جهوزية، فأهلنا في الكورة المتنوعة بتعدد طوائفها والتي هي صورة مصغرة عن لبنان المتميز بعيشه المشترك، سيصوّتون الى جانب خياراتنا ببناء الدولة ورفض السلاح غير الشرعي".

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل