#dfp #adsense

“النهار” تنشر محضر لقاء أهالي المخطوفين مع السفير التركي

حجم الخط

كتب عباس الصباغ في "النهار":

لم يحدد السفير التركي في لبنان اينان أوزيلديز لاهالي المخطوفين الـ11 المحتجزين منذ 22 أيار الفائت لدى المعارضة السورية موعداً لاطلاقهم.

وبعد 50 يوماً على الخطف لبّى وفد من الأهالي دعوة السفير التركي للقاء تم ابلاغ مسؤول حزبي بموعده قبل يومين.

اللقاء الذي استمر ساعة وعشر دقائق شارك فيه مسؤول من حركة "أمل" و11 شخصاً من اقرباء المخطوفين، وخلاله سمع الوفد تطمينات جديدة من السفير التركي، وصارحوه بهواجسهم ملمحين الى تصعيد في شهر رمضان "ما لم يتم الافراج عن المخطوفين".

"النهار" حصلت على محضر اللقاء المطوّل الذي عقد بعيداً من الاعلام ولم يسمح بالتقاط صورة له، وقد منع الصحافيون من تخطي الحاجز الامني أمام السفارة التركية في الرابية. وفي تفاصيل اللقاء بحسب الأهالي، ان أوزيلديز. استهله بالترحيب بأعضاء الوفد، وتمنى ممثل حركة "أمل" على السفير مضاعفة الجهود لاطلاق المخطوفين لأن "الجهة الخاطفة على علاقة وطيدة مع تركيا".

ثم تحدث عدد من الاهالي محمّلين أنقرة تبعة استمرار الخطف، ومسجلين عتباً على السلطات التركية التي اخفقت في اطلاق 11 لبنانياً رغم مرور 50 يوماً، فيما ساهمت في اطلاق المخطوفين الايرانيين في سوريا خلال 4 أسابيع.
وردّ أوزيلديز: "بلادي تبذل قصارى جهدها من أجل نهاية سعيدة لهذه المعاناة. المخطوفون بخير والجهة الخاطفة ليست من "الجيش السوري الحر"، وهي مجموعة من المهرّبين". عندها قاطعته زوجة أحد المخطوفين: "هؤلاء المهربون ناشطون بين تركيا وسوريا، وبالتالي تستطيعون اعتقالهم وإجبارهم على اطلاق المخطوفين"، فرد دون انتظار بقية الترجمة من مساعدته: "We can, but we need mor time"، اي "نستطيع ولكن نحتاج الى مزيد من الوقت"، فسمع اجابة جماعية No, more time we can wait only to Ramadan"، اي "لا مزيد من الوقت، نستطيع الانتظار حتى رمضان فقط".

واضافوا: "نحن نعرف انهم في تركيا، واذا كانوا مسجونين فما هي فترة سجنهم؟".

عندها ردّ السفير: "أبداً، هم ليسوا مسجونين وليسوا على الاراضي التركية". وتابع: "لقد كان موعد اطلاقهم في 25 أيار الفائت، وكان هناك اتفاق شبه منجز، لكن الجهة الخاطفة تخلّفت عن الموعد، ونحن اطلعنا رئيس الحكومة نجيب ميقاتي على التفاصيل، لكني أود اعلامكم أننا نتابع الأمر ولكن بعيداً من الاعلام".

ثم تحدثت إحدى النسوة من حملة "الامام موسى الصدر" عن فترة الانتظار: "نحن ننتظر حتى رمضان، لقد صمتنا بما فيه الكفاية ولكن بعد انتهاء تلك الفترة سنصعّد تحركاتنا".

ابتسم السفير التركي: "نطلب منكم التهدئة، وأؤكد لكم ان اطلاقهم بات قريباً جداً".

وبعد جدل عن مسؤولية "الجيش الحر" وظهور احد اعضاء المجلس الوطني مع الجهة الخاطفة، قال المضيف: "لقد كان هناك اعتقاد لدى الجهة الخاطفة ان احد المخطوفين عضو في "حزب الله"، وتبين لاحقاً عدم صحة هذا الاعتقاد، وبعدها دخلت جهة على خط التفاوض وعرقلت العملية". ورفض تسمية الجهة المعرقلة وسمع من الاهالي ان "السعودية وقطر هما احدى هاتين الجهتين".

الكتيبة التركية و"حفظ السلام"

ظل اللقاء يسير بوتيرة الأخذ والردّ ضمن سقف العتب والإلحاح على المساعدة في اطلاق المخطوفين، الى ان وقف أحد الشبان متوجهاً الى السفير: "تعرفون ان من بين المخطوفين من رفع علم تركيا خلال الهجوم الاسرائيلي على "اسطول الحرية" في أيار 2010، اضافة الى أن في لبنان عمالاً اتراكاً وكتيبة تركية من 250 عنصراً ضمن اليونيفيل مهمتها حفظ السلام، ونتمنى ان تساهموا في اطلاق المخطوفين كما ساهمتم في اعادة الأمن والسلام الى لبنان". عندها شكر السفير التركي ضيوفه على عاطفتهم حيال بلاده وتضامنهم معها "ونحن نعمل على انهاء قضية المخطوفين لدواع انسانية، وما يهمنا ألا تقع الفتنة في هذا البلد نتيجة غضب منكم جراء معاناتكم".

وفي المعلومات ان الأهالي طلبوا من السفير إرسال برقيات الى الزعماء الأتراك للاسراع في انهاء القضية فوعد خيراً.

المصدر:
النهار

خبر عاجل