#dfp #adsense

“النهار”: لا معطيات ديبلوماسية عن عدوان اسرائيلي…حرب نفسية وتنبّه للحدود مع سوريا

حجم الخط

كتب خليل فليحان في "النهار":

لم يتبلغ المسؤولون اي معلومات ديبلوماسية عن هجوم اسرائيلي قريب على لبنان، وبدا ان ما تسوّق له تل ابيب من حين الى آخر عن استعدادات قصوى اتخذتها القوات المسلحة بجميع اسلحتها، ليس فقط لمهاجمة "حزب الله"، بل ايضا مواقع للجيش اللبناني.

ولاحظت مصادر حكومية ان اسرائيل تكثر تحذيراتها للجيش الذي اثبت اكثر من مرة الجدارة القتالية لجنوده والشجاعة في المواجهة المكشوفة كما حصل في العديسة وفي مواجهات اخرى، على رغم الاسلحة القديمة التي يحارب بها جنوده والتي لا تقاس بالتفوق التكنولوجي لسلاح افراد الجيش الاسرائيلي. واكدت ان تلك التحذيرات لن تؤثر في معنويات الجيش اللبناني الذي سقط له شهداء في حرب تموز 2006 من جراء المواجهات التي خاضها مع الجيش الاسرائيلي في اسلحة غير متكافئة.

ولفتت الى ان العقدة لدى القيادة العسكرية الاسرائيلية هي "حزب الله"، ويحتار اركانها في تنويع التهم لقادته، ولعل خوفهم الاكبر ليس القصف المدفعي فقط، بل تكرار تجربة 2006 بأسر جنود اسرائيليين من داخل الاراضي المحتلة، من دون نسيان ضابط الاستخبارات برتبة عقيد في جهاز "الموساد"، وهو الحنان تتنباوم. وقد كشف الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله في مؤتمر صحافي عقده في 16 تشرين الاول 2006، عن اسره في بيروت بعد استدراجه الى فندق فخم وهو كان داخل بيروت بصفة رجل اعمال.

ويعتبر خبير عسكري لبناني ان التسريبات التي تتولاها اسرائيل عبارة عن "حرب نفسية تلجأ اليها الدولة العبرية في مناسبات محددة، من بينها ذكرى مواجهات مع الحزب او مجازر ارتكبها الجيش الاسرائيلي ضد اللبنانيين او الفلسطينيين".
ورأى ان لغة التهديد للبنان بالحرب ليست بجديدة، وهي عبارة عن تكرار كلام باستعمال كثافة النيران من الجيش الاسرائيلي لدى دخوله الاراضي اللبنانية، خصوصا في الجنوب".

وافاد ان الجديد في نوعية "التخويف" الاسرائيلي للبنان هو ربط ما قد يحدث من عمل عسكري عبر الحدود بمهاجمة اسرائيل المنشآت النووية الايرانية، والمستغرب هو ان اسرائيل تعيش دائما حالة استنفار، تارة معلنة وفي معظم الاحيان خفية وبعيدة عن الاضواء. والجديد الذي يقض مضاجع الضباط الاسرائيليين الكبار انه في حال سقوط النظام السوري، فان اسلحة كيميائية ستسلم الى الحزب، مما سيزيد الخطر على امن الدولة العبرية.

غير ان مصادر ديبلوماسية تؤكد ان لا عدوان جديدا على لبنان في المدى القريب، على اساس ان الحدود الدولية معه جنوبا تشهد هدوءا ملحوظا.

وما يجب التنبه له هو حدود لبنان الشمالية مع سوريا التي تشهد توترات شبه دائمة في الفترة الاخيرة ادت الى سقوط صواريخ وقذائف قتلت بعضا من سكان القرى المتاخمة وجرحت آخرين. ونصحت بارسال وزير الى سوريا لازالة هذا التوتر الذي يوقع ضحايا ابرياء من جراء قتال يدور داخل الاراضي السورية.

المصدر:
النهار

خبر عاجل