#dfp #adsense

مصادر وزارية لـ”النهار”: التعويم الحكومي يمرّر تمويل المحكمة بلا اعتراض

حجم الخط

مرّرت الحكومة الأربعاء تمويل المحكمة عن 2012 مرورا سلسا وخاطفا بلا ضجيج او صخب سياسيين، الى حد حذف البند المتعلق بالتمويل من مشروع قانون الموازنة للسنة الجارية الذي أقره مجلس الوزراء.

وأكدت مصادر وزارية لـ"النهار"، ان الوزراء فوجئوا لدى بلوغ مناقشة الموازنة بندا بندا البند 32 الذي كان يلحظ قانون برنامج لتمويل المحكمة بقول الرئيس نجيب ميقاتي: "تم التمويل ولم تعد ثمة حاجة الى هذا البند ويمكن الانتقال الى البند التالي"، لافتةُ الى ان الأمر مرّ دونما نقاش او رد فعل رافض من وزراء الكتل السياسية المعترضة أصلا على مبدأ التمويل وهم وزراء "أمل" و"حزب الله" وتكتل "التغيير والاصلاح"، حتى أن أحدا من الوزراء لم يسأل عن الآلية التي اعتمدت في عملية التمويل او مصدره.

وأعربت المصادر عن اعتقادها ان دوافع عدة أملت اتخاذ هذه الخطوة يتمثل أبرزها في ان ميقاتي أفاد من المناخ الحكومي الجديد الذي برز في الجلسة التي انعقدت الاثنين الماضي على خلفية اعادة تعويم الوضع الحكومي والحد من اهتزازاته الداخلية العميقة، فاتخذ الاجراءات الضرورية لانجاز خطوة التمويل بقرار شخصي، وبآلية مماثلة للتجربة السابقة، فحال بذلك دون طرح بند التمويل على النقاش تجنبا لاعادة التسبب بانقسامات داخل الحكومة. وفي مقابل ذلك، لزمت الكتل الرافضة أو المتحفظة عن التمويل الصمت لرغبتها في تجنب أي خضة جديدة، خصوصا أن ذيول الخضة السابقة لا تزال تثقل على العلاقات الفاترة أو المتوترة بين بعض القوى.

واضافت المصادر ان حذف بند التمويل من مشروع الموازنة سهّل اقرارا سريعا للموازنة التي جاءت مخفضة ومتقشفة بالحدود القصوى وإن تكن الجلسة شهدت الكثير من الاعتراضات على الغاء نحو 40 بندا أكثرها يتصل بقوانين برامج انمائية.

أما البعد السياسي لهذا الاقرار الخاطف لتمويل المحكمة، فأدرجته المصادر في اطار بعدين داخلي وخارجي. ففي البعد الداخلي، لم تخف ان رئيس الحكومة أراد الرد على الحملات المتصاعدة من المعارضة على الحكومة في ملف يصعب على المعارضة تجاهل أهميته المفصلية وهو يشكل مطلبا أساسيا لها. اما في البعد الخارجي، فشاءت الحكومة توظيف الخطوة للحفاظ على الدعم الخارجي لها، علما أن توقيت الخطوة جاء مع زيارة رئيس الجمهورية ميشال سليمان لفرنسا وعشية وصول نائب وزيرة الخارجية الاميركية وليم بيرنز الى بيروت اليوم.

وعلى رغم امتناع الرئيس ميقاتي عن كشف مصدر عملية التمويل، مكتفيا بالقول انها تمت كما في العام الماضي، علمت "النهار" أن ميقاتي لم يعتمد على المصارف اللبنانية ولم يلجأ اليها كما فعل العام الماضي، بل اعتمد على موازنة رئاسة الحكومة والاحتياط في الموازنة فحول من الاحتياط المبلغ المطلوب وهو 26 مليونا و927 الف أورو لحساب في مصرف لبنان جرى تحويله الى صندوق المحكمة الخاصة بلبنان.

المصدر:
النهار

خبر عاجل