موّل لبنان حصّته من المحكمة لهذا العام، بنسبة 49 بالمئة من ميزانيتها، ومرّت عملية التمويل بهدوء وبلا صخب سياسيّ أو اعتراض، وفي ظلّ صمت مطبق من "حزب الله" و"التيار الوطني الحر" المعترضين أصلاً على إنشائها، وغير المعترفين بها.
وفي معلومات لـ"الجمهورية"، أنّه عند الوصول إلى البند 32 المتعلق بتمويل المحكمة خاطب رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الوزراء بقوله إنّ "هذا البند سحبته من الموازنة لانتفاء الحاجة، وقد حوّلت الأموال إلى لاهاي". ولم يُبدِ أيّ من الوزراء لا اعتراضاً ولا استفساراً ولا سؤالاً، وكأنّهم لم يسمعوه، باعتبار أنّ الغالبية الكبرى منهم كانت على دراية مسبقة بالتسوية التي طالت بند التمويل.
وحتى إنّ وزراء "حزب الله" سُئلوا لدى خروجهم من الجلسة عن هذا البند، فأجابوا أنّه لم يناقش على طاولة المجلس ولا نعلم عنه شيئاً لأنّ موقفنا لم يتغيّر وهو أنّه لا نعترف أصلاً بوجود المحكمة.