أكد رئيس الجمهورية ميشال سليمان أن الهدف من زيارته لفرنسا هو "تعزيز العلاقات بين البلدين ودعم موقف لبنان من التطورات الحاصلة في الشرق الأوسط، ومساعدته للحفاظ على استقراره وأمنه، وبقائه على موقف الحياد من انعكاسات الحوادث الجارية في الدول العربية، بانتظار التحول الى الديموقراطية، الأمر الذي يعتقده لبنان الفرصة الحقيقية لممارسة راقية في الديموقراطية اللبنانية".
وكان الرئيس سليمان زار، قبل الظهر مجلس الشيوخ الفرنسي حيث عقد لقاء مع رئيسه جان بيار بيل، وتناول البحث العلاقات الثنائية والتعاون القائم بين فرنسا ولبنان على كل المستويات السياسية والثقافية والتجارية، حيث تحتل فرنسا المركز الأول في التبادل التجاري مع لبنان.
واطلع الرئيس سليمان من بيل على عمل المجلس ودوره في الحياة السياسية الفرنسية وترسيخ المبادئ الديموقراطية. ونوه رئيس المجلس بـ"الدور الذي يقوم به الرئيس سليمان في حفظ الامن والاستقرار في لبنان ومنع انعكاسات ما يحصل في سوريا عليه، إضافة إلى جمعه القيادات اللبنانية على طاولة الحوار الوطني".
ثم انتقل رئيس الجمهورية إلى مقر رئاسة الجمعية الوطنية الفرنسية حيث استقبله رئيسها كلود بارتولون، وتم خلال اللقاء بحث العلاقات التاريخية التي تجمع لبنان وفرنسا، إضافة إلى التعاون القائم على المستوى البرلماني، وخصوصا على مستوى جمعية الصداقة البرلمانية اللبنانية – الفرنسية.
وأكد بارتولون "دعم فرنسا الدائم لاستقرار لبنان ووحدته وسيادته واستقلاله"، ونوه بـ"دور الرئيس سليمان في ترسيخ الاستقرار في لبنان ومنع انعكاسات ما يحصل في سوريا من التأثير على الوضع الداخلي اللبناني، خصوصا من خلال رعايته للحوار الوطني". وأبدى "تمسك فرنسا بدورها الذي تلعبه في حفظ الاستقرار والسلام في لبنان من خلال مساهمتها في قوات اليونيفيل في الجنوب".
من جهته، شكر سليمان "وقوف فرنسا الدائم بجانب لبنان"، آملا في "تطوير العلاقات في مختلف المجالات، وخصوصا على المستوى البرلماني".
بعد اللقاء، تحدث سليمان الى الصحافيين فقال: "إن هدف الزيارة هو تعزيز العلاقات الثنائية بين لبنان وفرنسا على مختلف الصعد وتعزيز دور فرنسا في قوات اليونيفيل في لبنان الذي أدى الى إرساء حال سلام منذ عام 2006 الى اليوم، وكذلك دعم لبنان في ظل التطورات الحاصلة في الشرق الاوسط ومساعدته للحفاظ على استقراره وأمنه وبقائه على موقف الحياد من انعكاسات الحوادث الجارية في الدول العربية، بانتظار التحول الى الديموقراطية، الامر الذي يعتقده لبنان الفرصة الحقيقية لممارسة راقية في الديموقراطية اللبنانية".
من جهته، قال بارتولون: "كان اللقاء فرصة للتعبير لفخامة الرئيس عن إرادتنا الاهتمام بما يحصل في الشرق الأوسط نتيجة أحداث عدة وبحث تداعياتها على لبنان. كما تناقشنا خصوصا في المسألة السورية لمعرفة كيف يمكن للبنان أن يتجنب تصدير الأزمة السورية اليه، خصوصا أن هذه الازمة لا تعنيه ولا تعني شعبه. واستعرضنا كذلك مواقفنا لمعرفة كيف نبذل جهودا مشتركة تهدف الى التوصل للسلام في الشرق الأوسط، علما أن الديبلوماسية الفرنسية كررت دوما موقفها الداعي إلى أن تكون لاسرائيل حدود آمنة ومعترف بها من جهة، ولرؤية دولة فلسطينية من جهة أخرى. وأكدنا أن فرنسا عموما ومجلسها النيابي خصوصا يدعمان كل الدول الساعية الى الديموقراطية. وكان هناك تبادل في الآراء حول الربيع العربي وتداعياته التي نأمل أن تكون إيجابية وتساهم في تدعيم أنظمة مجمل الدول الساعية الى الديموقراطية والراغبة في تجنب دخول صراعات من شأنها أن تحدث اضطرابات كبرى في المنطقة".
وردا على سؤال عما إذا كان يشجع نوابا فرنسيين على زيارة لبنان، قال: "هناك تقليد راسخ أن يتم استقبال رئيس الجمهورية هنا، وهذا ما قام به سلفي. كما هناك تقليد في تبادل الزيارات والعمل المشترك، خصوصا أننا نعمل معا على ترسيخ المبادئ الفرنكوفونية، ومن هنا فإنه فور تشكيل الهيئات الجديدة في الجمعية الوطنية ستكون هناك حتما لجنة صداقة لبنانية – فرنسية، وسيقوم البرلمانيون الفرنسيون بترسيخ ما هو قائم ومشترك في ما بيننا".