أشار عضو كتلة "المستقبل" النائب معين المرعبي ان ما تشهده منطقة عكار من قصف ليلي لم تؤثر في دفع الحكومة إلى التعجيل في نشر الجيش على الحدود، معتبراً ان القرارات بقيت حبراً على ورق وكأن الدولة غير معنية بمنطقة عكار وكأن الجيش اللبناني ليس من مهامه المحافظة على حدود الوطن.
ودعا المرعبي، بعد لقاء موسع لنواب عكار وفاعلياتها للبحث في المستجدات، الأمم المتحدة والصليب الأحمر اللبناني والدولي والجامعة العربية والسفراء لزيارة عكار وتفقد ما تتعرض له من قصف واعتداءات من قوات الأسد، مناشداً المجتمع الدولي الضغط على حكومة "النأي بالنفس" لانتشار الجيش لحماية الوطن.
وطالب الجيش الذي هو جيش كل الوطن ومسؤول عن حماية كل الوطن، ان يحمي حدود لبنان من أي تعد غاشم ,كما تصدى في العديسة، معتبراً ان الدماء التي سالت في عكار لا تختلف عن الدماء التي سقطت في الجنوب أو البقاع.
كما طالب الحكومة ان تنتفض على النظام الذي أتى بها، مشدداً على الا بديل عن الدولة لحماية الحدود إلا إذا كانت تهدف لاشعال النار في البيت اللبناني تنفيذاً لقرار من النظام السوري.
وقال المرعبي: "بين سندان حكومة النأي بالنفس وصراخ الأطفال الجرحى وكرامة عناصر الأمن العام الذين اقتادتهم قوات النظام السوري إلى داخل سوريا، وبين مطرقة آلة القتل التي توزّع صواريخها وقذائفها على المناطق الحدوديّة الشمالية والشرقية، نجد أنفسنا نحن نوّاب عكّار ورؤساء البلديّات فيها نستغرب كيف أنّ تصاريح مندوب النظام الأسدي في الأمم المتحدة بشار الجعفري ورئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجيّة، الذي حذّرنا من أنه صفارة إنذار لما سيحصل من قبل النظام السوري بحقّ مناطقنا، تترجم قصفًا وقتلاً ودمارًا".
وأضاف: "إنّ ما تشهده المناطق اللبنانيّة الحدوديّة من قصف ليلي وتدمير للبيوت والممتلكات، لم تؤثّر حتى اليوم في الحكومة لكي تعجّل في نشر الجيش على الحدود، وبقيت القرارات حبرًا على ورق كأنّ الدولة غير معنيّة بعكّار، وغير معنية بأنّ الجيش اللبناني من مهامه الحفاظ على حدود الوطن وعلى حياة أبنائه".
وتابع: "من هنا نناشد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والصليب الأحمر اللبناني وجامعة الدول العربيّة وكل الأصدقاء لزيارة عكّار ليشهدوا على القصف البربري لقوّات نظام الأسد، ونناشد أيضًا المنظمات الدوليّة للضغط على حكومة النأي بالنفس لإرسال قوّات الجيش للانتشار على الحدود، وإننا ندعو الجيش اللبناني للدفاع، كما فعل مع الجيش الاسرائيلي في العديسة، عن حدود الوطن كل الوطن".
وأردف المرعبي: "إنّ دماء الذين سقطوا على الحدود مع سوريا غالية كما هي تلك التي اعتدت عليها إسرائيل، ونؤكد أن لا بديل عن الدولة في حماية الحدود إلاّ إذا كانت تهدف لإشعال النار في البيت اللبناني تنفيذًا لإرادة النظام الأسدي، وإننا نطلب السرعة بتنفيذ الضغط على الحكومة اللبنانيّة لتنفيذ انتشار الجيش اللبناني على الحدود".
وردًا على سؤال، أجاب المرعبي: "هناك من يدعو للفتنة في لبنان حيث حصل عدد كبير من الحوادث، وخصوصًا عبر قتل الشيخين الجليلين أحمد عبد الواحد ومحمّد مرعب على حاجز للجيش في عكّار في أيار الماضي، وأمام عدم نجاح هذه الحوادث اضطروا إلى التدخّل مباشرة بهذا الموضوع، وقد يكون القصف من قبل الجيش السوري على المناطق الحدوديّة الشماليّة بداية لاستباحة القرى العكّارية".
وأشار الى أنه يخشى أن يقوم النظام الأسدي وشبّيحته باستباحة عكّار تمهيدًا لاستباحة كل لبنان بالتعاون مع المسلّحين في قوى 8 آذار.
وعن حقيقة الحوادث التي تحصل على الحدود، أوضح المرعبي أن هناك من شاهد طلقات ناريّة من نوع الــ"خطّاط" أُطلقت على ما بيدو من قبل أحد العملاء من الجانب اللبناني ومن بعدها حصل قصف للجيش السوري على القرى.
وأضاف: "سبق وطلبنا من الجيش اللبناني أن ينشئ أنصار الجيش لمعاونته في مهامه الحدوديّة ونحن ليس لدينا أناس مدرّبين أو مؤهّلين للقيام بهكذا مهمّة".