تحولت مشاورات في مجلس الامن الدولي الخميس حول مشروع قرار غربي بشأن الازمة في سوريا صراع قوة دبلوماسيا بين الغربيين الذين يريدون زيادة الضغط على دمشق، وروسيا التي تحمي حليفها السوري.
وانتهى اجتماع الدول الـ15 الاعضاء في المجلس مساء الخميس من دون احراز اي تقدم ملحوظ على ان يعقدوا جولة جديدة من المشاورات الجمعة، وفق دبلوماسيين.
وترفض روسيا صدور اي قرار عن المجلس يتضمن تهديدا بفرض عقوبات على حليفها السوري، وهو ما يتضمنه تحديدا مشروع القرار الغربي الذي يهدد دمشق بعقوبات اذا لم توقف استخدام الاسلحة الثقيلة ضد المعارضة المسلحة.
ومن جهتها هددت الولايات المتحدة بعدم تمديد مهلة بعثة مراقبي الامم المتحدة في سوريا ان لم يستخدم المجلس العقوبات للضغط على الرئيس السوري بشار الاسد، بحسب دبلوماسيين.
وقال السفير الالماني بيتر ويتيغ لدى خروجه من الاجتماع "لا يزال ثمة هوة (بين المواقف الغربية والروسية) وهذا الامر يتناول الفصل السابع" من ميثاق الامم المتحدة الذي ينص على عقوبات اقتصادية وسياسية وصولا الى استخدام القوة لارغام دولة ما على تنفيذ قرار دولي.
من جهته صرح السفير الفرنسي جيرار ارو ساخرا "اننا نتقدم. كنا على مسافة 15 كلم والآن اقتربنا 5 سنتمترات".
كذلك اوضح السفير البريطاني مارك ليال غرانت انه "لا يتوقع اي تصويت على هذا النص خلال الاسبوع الجاري" وانه لا يزال هنا ك"متسع من الوقت للتفاوض".
والخميس في ختام اجتماع استغرق ساعة بين مندوبي الدول الدائمة العضوية في مجلس الامن (الولايات المتحدة، فرنسا، الصين، روسيا، بريطانيا) اكد مساعد المندوب الروسي ايغور بانكين ان العقوبات "خط احمر" ينبغي عدم تجاوزه.
وفي موسكو اعتبر نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف القرار الغربي "غير مقبول" لانه لا يفرض "التزامات" على المعارضة السورية.
ويمهل مشروع القرار الغربي النظام السوري عشرة ايام لسحب قواته واسلحته الثقيلة من المدن تحت طائلة عقوبات اقتصادية.
كما ان المشروع الذي اقترحته الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والمانيا يمدد مهمة بعثة المراقبين 45 يوما.
وكانت روسيا اقترحت الثلاثاء مشروع قرار مقابل يمدد مهمة بعثة المراقبين لكن من دون اي اشارة الى عقوبات.
وامام الاعضاء الخمسة عشر في المجلس حتى 20 تموز للاتفاق على قرار جديد. ومن المقرر دراسة مشروعي القرار بعد ظهر الخميس من جانب سفراء الدول ال15 في مجلس الامن.
وخلال جولتها في اسيا، اشارت وزيرة الخارجية الاميركية الخميس ان القرار يجب ان يحمل "تبعات فعلية" على سوريا اذا "لم تلتزم بتعهداتها".
واوضح المتحدث باسم الخارجية الاميركية باتريك فنتريل "نريد قرارا واحدا لا يعتمد خطة مجموعة العمل في جنيف (في 30 حزيران) فحسب بل يفرض ايضا، كما يطالب كوفي انان، تبعات فعلية".
والاربعاء، ربطت السفيرة رايس تجديد مهمة بعثة المراقبين بتكثيف الضغوط على النظام السوري، وقالت "اذا لم يتخذ المجلس اجراءات ملموسة لزيادة الضغط (على النظام السوري)، لا يمكننا ان نأمل بان تتمكن بعثة المراقبين من القيام بمهتمها اكثر مما تقوم به اليوم".