واعتبروا انه "كان للامر ان يتغير كثيرا لو ان الحزب حاول ونجح في اعادة رأب الصدع الداخلي مع خصومه المحليين باعتبار ان الوحدة الداخلية من حوله في نيسان 1996 وما بعدها ساهمت في الصورة العامة لانتصار الحزب وقوته، لكن الانفضاض الداخلي من حوله تبعا للاتهامات التي ساقها لخصومه في 2006 واجتياح بيروت في 2008 نزعا عنه الغطاء الداخلي الشعبي والطوائفي".
واشاروا الى ان "الفرصة الاخرى تتمثل في انه كان يمكن الحزب ان يستفيد من صعود الموجات الاسلامية في العالم العربي، وهو هلل مع ايران لهذا الصعود على قاعدة انه يصب في البعد نفسه للثورة الاسلامية في ايران، من منظار ان الغرب بات مضطرا وفي ضوء التجربة التي فاجأته في العالم العربي الى القبول بما كان يحاربه لسنوات اي تنظيم الاخوان المسلمين. فهذه التنظيمات التي كانت تصنف على انها اصولية متطرفة باتت تجد طريقها الى عقول الدول الغربية واذهانها ولو مرغمة بحيث باتت هذه الدول تقر بحتمية التعامل مع هذا الصعود الاسلامي"، لافتين الى ان "ذلك توج على الاقل بالتهانئ الغربية لفوز محمد مرسي بالانتخابات المصرية وزيارة وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون للقاهرة على قاعدة ان مصالح الغرب تفرض عليها التكيف قسرا مع هذا التحول الجذري في المنطقة، وهو امر يفتح الباب امام حركة "حماس" لاحقا وكان يفترض ان ينسحب ذلك على " حزب الله" وقد امسك بدوره بالسلطة في لبنان"، مشيرين الى ان "الثغرة او العائق الاساسي امام ذلك هو ارتباطه بايران في الدرجة الاولى فضلا عن ملف المواجهة القائمة بينه وبين الولايات المتحدة الذي يتخطى مسألة ارتباطه بايران او يكملها في لبنان وخارجه، وهو الامر الذي ينعكس على وجود الحزب داخل الحكومة اللبنانية في حين ان حتمية تسليمه بوجود طرف آخر غير 8 آذار في الحكومة هو الذي يؤمن التغطية لها ازاء الخارج ويحول دون تحويل لبنان دولة مارقة تتعرض لعقوبات اقتصادية ومصرفية تبعا للامتداد الايراني والسوري اخيرا لقطاعه المصرفي وسيطرته على القرار السياسي في لبنان".
