اعلن المجلس الأعلى لـ"التيار الوطني الحرّ" تأييده الكامل لمرشّح "القوات اللبنانية" وقوى "14 اَذار" في الإنتخابات الفرعية في الكورة الدكتور فادي كرم لما يمثّله من استكمال لثورة الأرز المجيدة ومواجهة سقوط لبنان الكامل في قبضة أصحاب الولاءات الخارجية، داعيا جميع الشرفاء وخصوصا رفاق النضال للوقوف وقفة تاريخيّة عبر التصويت بكثافة للمرشّح كرم وإعلان رفضهم الإنصياع للفرمانات المعلّبة للقيادة العونيّة التي تهين عقولهم عبر دعوتهم للتصويت لصالح مرشّح حزب لا يمتّ لهم بأدنى صلة ولا يؤمن أصلاً بالكيان اللبناني، عدا عن كونه مسؤولاً عن الإعداد لمحاولة اغتيال النائب ميشال عون نفسه عبر استهداف مروحيّته بصاروخ عام 1989، وذلك كمقدّمة للإنتفاض على الواقع المزري للتيار وتخليصه من النهج الإقطاعي الذي يقبض على كافّة مفاصله.
ورأى المجلس في بيان اثر إجتماعه الدوري في محاولة الإغتيال الوقحة التي تعرّض لها النائب بطرس حرب في بدارو وتهريب المجرم، بعد تلك التي استهدفت رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع في معراب، حلقة أخرى في مسلسل الترهيب الدموي التي تقوم به الجهات نفسها التي تطوّعت لتنفيذ مهمّة إغتيال كل صاحب كلمة حرّة وعقل منفتح في لبنان، معتبرا أنه بات واضحاً دون أدنى شكّ مدى إمعان بعض أركان حكومة الأمر الواقع في العرقلة الممنهجة لعمل الأجهزة الأمنية في التحقيق عند حصول أي جريمة إرهابية عبر التمنّع المشبوه عن تسليمها المعلومات المطلوبة عن الإتصالات الخليوية تحت تبريرات هي أقبح من ذنب.
وأكد المجلس ان النائب ميشال عون وبعد الفشل الذريع الذي أصاب ما يسمى بـ"وثيقة التفاهم" بين التيار العوني و"حزب الله" وحصاد الخيبات المتتالية على يد "الحلفاء"، وعلى شفير تهاوي النظام الأسدي بعد عزله شعبياً وعربياً وعالمياً بسبب مجازره اليومية بحق شعبه، يحاول اليوم وعلى أبواب الإنتخابات النيابية العامّة في العام 2013 اللعب على وتر الدفاع عن حقوق المسيحيّين والمناداة بالدولة والتملّص من المحور السوري – الإيراني الذي كان ولا يزال يشكّل الرافعة الحقيقيّة لجماعات الثامن من اَذار التي ألحق عون تياره بها منذ عودته من فرنسا. وشدد المجلس على ضرورة عدم الوقوع في الخديعة مجدّداً ووجوب حجب أصوات الناخبين السياديّين عن المرشّحين العونيّين بعد انقلابهم على وعودهم لناخبيهم في العام 2005 وتخلّيهم عن الخط الوطني السيادي لصالح الإستماتة في شرعنة سلطة السلاح بوجه سلاح السلطة الشرعيّة.
وقال المجلس: "لقد شهد اللبنانيّون بأمّ العين بعد مرور عام على انقلاب القمصان السود كيف حوّلت حكومة النأي بالنفس عن سيادة لبنان وكرامة شعبه والعمل على مناصرة النظام الأسدي بأيّ ثمن وطننا إلى جمهورية برتقال يسودها بفضلهم فلتان أمني غير مسبوق وتجتاحها جرائم القتل والخطف وترهيب وسائل الإعلام والسطو على المصارف وممتلكات المواطنين في وضح النهار، ممّا تسبّب بإبعاد السيّاح والمستثمرين ورجال الأعمال"، واضاف: "كما يُسجّل لدعاة "الإصلاح والتغيير" إنجازهم العظيم في تعميم الظلام على كافّة الأراضي اللبنانية في غمرة موسم الإصطياف". وأكد أنّ هذه الحكومة المتناحرة على توزيع المغانم والصفقات والمتّفقة على الطاعة لمن أتى بها لم تكن منذ انقلابها إلّا عالة على الشعب والوطن وطعنة للسيادة التي لن تعود كاملةً إلّا برحيلها الذي بدأت بشائره تطلّ من حيث أتت.
وجدّد المجلس إستنكاره الشّديد للإعتداءات والخروقات اليومية التي تقوم بها قوات النظام الأسدي تجاه الأراضي اللبنانية والتي تسبّبت بوقوع ضحايا وإصابات بين المدنيّين اللبنانيّين ومن بينهم أطفال بعد أن أوصلت حكومة هذا النظام في لبنان هيبة الدولة اللبنانية إلى مستوى أصبح عنده خرق الحدود الوطنيّة نزهة، آسفا للصمت المطبق للحكومة الإنقلابية حيال تلك التعدّيات السورية السافرة وتقاعسها في الدفاع عن مواطنيها في المناطق الحدودية في حين قامت حكومات أهم دول العالم بإدانة تلك الإنتهاكات. وحمّل المجلس أركان الحكومة وخصوا "حزب الله" والتيّار العوني مسؤولية ترسيخ التفرقة بين المواطنين اللبنانيّين عبر تنازلهما الفاضح عن السيادة على الحدود مع سوريا بحيث يسارع وزير الخارجية الى تقديم شكوى عاجلة الى الأمم المتحدة عند حصول أدنى انتهاك على الحدود الجنوبية في حين يجهد لتبرئة النظام الأسدي وإيجاد المخارج والأعذار له عند قصفه لقرى عكار وتهجير أهاليها و"اصطحاب" عناصر الأمن العام اللبناني الى التحقيق في الداخل السوري.