وصف القيادي في "القوات اللبنانية" الدكتور ريشار قيومجيان الحكومة "بحكومة اللاقرار والعجز والسلاح غير الشرعي، حكومة الفساد وردات الفعل، حكومة الغربان السود وليس القمصان السود، حكومة تنأى بنفسها عن سيادة لبنان وتخجل ابلاغ السفيرالسوري بان يطلب من نظامه كي يوقف قتل المدنيين اللبنانيين"، شاكرا رئيس الجمهورية ووزير الداخلية على مواقفهما "لان صوت كل منهما يتحول يوما بعد يوم صوتا صارخا في البرية".
كلام قيومجيان أتى خلال تمثيله رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع في العشاء السنوي الّذي أقامته منسقية "القوات اللبنانية" في كسروان في مطعم "كاي روم" في جونية بمشاركة الوزير الأسبق يوسف سلامة، والنائبين السابقين كميل زيادة ومنصور غانم البون، الدكتور ريشار قيومجيان ممثلا رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، رئيس بلدية جونية انطوان افرام، الدكتورة مي شدياق ونوفل ضو من الامانة العامة لـ"14 آذار"، ومفوض حزب "الوطنيين الاحرار"في كسروان الفتوح زياد خليفة ، جو ضو عن "الكتلة الوطنية"، رئيس اقليم كسروان الفتوح الكتائبي سامي خويري، شربل زوين عن تيار "المستقبل"، وحشد من المحازين والانصار والاصدقاء.
واستعرض قيومجيان في كلمته "مواقف القوات اللبنانية الوطنية وتضحياتها منذ 32 سنة"، وقال: "تمكنت من المحافظة على واحة حرية هي النموذج الوحيد في هذا الشرق، نموذج قائم على الصمود والانفتاح والايمان، نموذج أعطانا الامل والحلم لرؤية لبنان يوما ما وطنا حرا ودولة محترمة وحديثة"، مؤكدا "موقف الدكتور جعجع الثابت تجاه الحرية والديموقراطية والتعددية في هذا الشرق المعذب عندما دعا المواطن العربي الى عدم الخوف من التغيير نحو الافضل ومن الاخر المختلف عنه في الدين، لان الحرية والديموقراطية والتعددية والدولة المدنية دولة المساواة والقانون هي الحل".
واوضح القيادي في "القوات اللبنانية" ان "الربيع العربي لم يبدأ في لبنان منذ 2005 وحسب بل منذ دعت مجموعة من الشباب اللبنانيين الى العيش بحرية، الى العيش احرارا ليس في ذمة احد او تحت وصاية احد، فجدودنا عاشوا هكذا احرارا منذ الفي سنة"، رافضا "ان تحمينا ورقة تفاهم او تحالف اقليات او ان تضمن حقوقنا حماية خارجية"، وقال: "ما ينطبق علينا ينطبق على الطوائف اللبنانية كافة، فالدين لله والوطن للجميع، فليس هناك لبنان سني أو لبنان شيعي أو لبنان مسيحي أو لبنان درزي بل هناك لبنان واحد سيد حر مستقل تعددي يوفر الامن والحرية والمساواة لجميع ابنائه".

(تصوير ألدو أيوب)
واستنكر قيومجيان "التعديات المستمرة على المواطنين، على أهلنا في عكار وعرسال ومناطق حدودية اخرى"، سائلا: "لماذا تأخرت الحكومة في اتخاذ القرار بنشر الجيش هناك؟". وقال: "انها حكومة فاشلة انمائيا لا تتخذ قرارا الا تحت التهديد والاعتصامات وهي تضع مصالحها الانتخابية في كل الاعتبارات".
كما استغرب قيومجيان "ما تقوم به وزارة الثقافة في حق الاثار اللبنانية في المرفأ الفينيقي وسباق الخيل الروماني"، منتقدا سوء اداء وزارتي الاتصالات والطاقة، واتهم وزراء حزب الله" وحركة "امل" و"التيار العوني" بعرقلة قرار حكومي باعطاء "الداتا" وبالتواطؤ في تأمين الغطاء المعنوي والسياسي لمنفذي جرائم الاغتيالات وحملهم مسؤولية اراقة اي نقطة دم من قادة "14 آذار". وقال: "سنحاسبكم على ذلك".
وختم كلمته بتوجيه التحية الى القادة التاريخيين في كسروان وفي مقدمهم الرئيس فؤاد شهاب والكاردينال مار نصرالله بطرس صفير.
بدوره، اشار منسق "القوات اللبنانية" في كسروان شوقي الدكاش الى ان البعض اعتبر ان كسروان – الفتوح كانت ضحية الاهمال في زمن الوصاية، وسأل: "ماذا فعل هذا البعض لكسروان في زمن السيادة المنقوصة وهم يمثلونها في مجلس النواب منذ سبعة اعوام"، داعيا الناخبين الكسروانيين الى "حسم خياراتهم السياسية".