رأى عضو كتلة "المستقبل" النائب هادي حبيش أن موافقة وزير الاتصالات على إعطاء داتا حركة الاتصالات الخليوية في قضية محاولة اغتيال النائب بطرس حرب وحجبها في المقابل لما يسمى بالـ"INZI"، يثير الشبهات ولا يمكن اعتباره سوى تسهيل لعمل المجرمين ولحركة تنقلهم والضمان لهم بعدم اكتشاف مواقعهم، مؤكدا أن قوى "14 آذار" لن ترضى بهذا الاحتكار لـ"الداتا"، وستبقى تمارس ضغوطاتها على الحكومة الى حين خضوعها مع "حزب الله" لإرادة الشعب ولمنطق التعامل الأمني مع العمليات الارهابية.
ولفت حبيش في تصريح لـ"الأنباء" الكويتية، الى أنه لا يمكن لوزارة الاتصالات أن تعطي الاجهزة الامنية نصف المعلومة وتبقي على النصف الآخر الاكثر أهمية للكشف عن المجرمين، معتبرا ان التعاطي مع الاجهزة الأمنية بهذا الشكل من الاستلشاء بالحدث الامني، يعيق عملها ويحول دون توصّلها الى الكشف عن أي جريمة تقع ضد اللبنانيين، معربا عن مخاوفه الكبيرة من تعاظم محاولات الاغتيال ضد قوى "14 آذار" خصوصا في ظل تغطية الحكومة للمجرمين من خلال حجب "الداتا" عن الاجهزة الأمنية.
وفي موضوع الموازنة العامة استهجن حبيش إقرار بند تمويل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان من خارج الموازنة إرضاء لـ"حزب الله"، معتبرا أنه تبعا لهذه المعادلة تكون الحكومة قد أبرمت من جديد تسوية سياسية مع الحزب ورضخت لتوجهاته ورغباته، مشيرا الى أن ما يدعو الى الاستغراب هو بقاء "حزب الله" في حكومة وافقت على تمويل "محكمة إسرائيلية" من وجهة نظره، سواء تم التمويل من داخل الموازنة أو من خارجها، بمعنى آخر اعتبر حبيش أن مفهوم "حزب الله" لموضوع التعامل مع إسرائيل يتبدّل بحسب موقعه ومصالحه منه، بحيث يوافق من جهة على تعامل الحكومة مع هيئة قضائية دولية يعتبرها إسرائيلية، ويقيم الدنيا ولا يقعدها من جهة ثانية حين تقع الشبهات على أحد اللبنانيين بالتعامل مع إسرائيل فيما لو كان المشتبه به غير حليف له، بدليل التزامه الصمت حيال عمالة حليفه العميد المتقاعد فايز كرم.