#dfp #adsense

“اللواء”: الإنشطار السياسي وانعدام التفاهم يضعان الإنتخابات النيابية في غياهب المجهول

حجم الخط

كتب حسين زلغوط في "اللواء":

هل أزيحت الصخرة المتمثلة بالموازنة من طريق العجلة الحكومية وبالتالي بات الأفق مفتوحاً أمام الحكومة للولوج في مقاربة الملفات التي تحول الخلافات السياسية دون إخراجها من الأدراج، أم أن الموازنة ما هي إلا حجر صغير من ضمن أكوام كثيرة لا تزال تعترض طريق الحكومة وتقيّد حركتها وتمنع عنها الإنتاج؟.

ينحاز مصدر وزاري إلى الجزء الأوّل من السؤال، وهو يرى أن إقرار الموازنة في مجلس الوزراء خطوة مهمة على طريق الانتظام المالي بما يسهل عملية الانطلاق في إنجاز المشاريع المتوقفة ووضع الخطط لتنفيذ مشاريع جديدة، كما أن ذلك ينعش حركة الإدارة العامة، بشكل ينعكس إيجاباً على مصالح المواطنين بشكل عام.

ويلحظ المصدر الوزاري وجود معطيات تفيد بأن الإنتاج الحكومي قد بدأ، وينقل عن رئيس الحكومة تشديده على ضرورة تجنّب المهاترات وعدم الدخول في سجالات وترك الرد على كل حملات التجني للعمل المنتج للحكومة، فقد مرّ أكثر من عام على تأليف الحكومة وأعتقد انه بات لزاماً على الجميع الانصراف للعمل في سبيل ترتيب بيتنا الداخلي وتحصينه ليكون لدينا القدرة على مواجهة الرياح العاتية الموجودة في مدارنا.

ويؤكد المصدر الوزاري أن الأولوية ستكون بعد الموازنة على المستوى المالي إنجاز سلسلة الرتب والرواتب للقطاع العام، وأن اللجنة المولجة بهذا الأمر ستعكف في الأيام القليلة على وضع الصيغ الصحية التي من الممكن أن تؤمن ايرادات تغطي الأرقام الموضوعة لهذه السلسلة من دون أن يؤدي ذلك إلى فرض رسوم وضرائب إضافية تنهك المواطنين بمعنى أن هذه اللجنة ستبتعد قدر الإمكان عن قاعدة "الإعطاء باليمنى والأخذ باليسرى" لأن هذه المعادلة لا تفي بالغرض بل تزيد «الطين بلة.

ويلفت المصدر النظر إلى أن ليس هناك من مشكلة إلا ولها حل، وبالتالي فان موضوع سلسلة الرتب والرواتب من الممكن اقرارها في الربع الأخير من هذا الشهر أو مع بدايات الشهر المقبل، لأن التفتيش عن مخارج مالية لهذه السلسلة لن يموّل من دون مقاربة ملفات على ذات الأهمية والتي من الممكن الولوج في معالجتها في القريب العاجل وفي مقدمة ذلك التعيينات الإدارية التي وضعت على النار، وأن الوزراء المعنيين بدأوا يودعون الأمانة العامة لمجلس الوزراء ما هو مطلوب منهم بهذا الخصوص وأن الآلية التي ستعتمد اضافة إلى الأخذ في الاعتبار الكفاءة والنزاهة ونظافة الكف، اختيار كل وزير ثلاثة أسماء، يتم اختيار واحد من بينهم في مجلس الوزراء لتبوُّء منصب في الفئة الأولى.

وعندما يسأل المصدر عما إذا كان من الممكن إصدار التعيينات الإدارية في سلّة واحدة، يسارع إلى القول أنه من الصعب السير بذلك، لكنه يُؤكّد أن ذلك سيتم على جرعات توافقية، بمعنى كلما حصل توافق على دفعة من الأسماء يصدرها مجلس الوزراء وهكذا دواليك إلى حين ملء كافة الشواغر التي تُعد بالمئات في الإدارات والمؤسسات العامة.

ويوضح المصدر الوزاري أن الحصة المسيحية تواجه بعض المشاكل، حيث في بعض الأماكن لا يوجد مرشحون مسيحيون، وأنه سيُصار إلى معالجة هذه المسألة بالطرق المناسبة.

وفي رأي المصدر ان استمرار الانشطار السياسي على هذا النحو، والمصحوب بتطورات إقليمية ودولية على مستوى عال من الخطورة يجعل موضوع الانتخابات النيابية على المحك، خصوصاً وأنه لا وجود لأية معطيات في الأفق السياسي تفيد بإمكانية التوافق على قانون جديد للانتخابات، لا سيما وان المساحة التي تفصلنا عن موعد الانتخابات بدأت تضيق، وأن هامش التوافق ضيق جداً، بما يجعلنا نقف على عتبة أزمة معقدة، أضف إلى ذلك الانتخابات الرئاسية في العام المقبل، حيث أن ما قاله النائب سليمان فرنجية لجهة تخوفه من الوصول إلى فراغ رئاسي خطير وفي نفس الوقت منطقي، حيث وأنه كما هو معلوم، ووفق الدستور، فان انتخاب الرئيس يحتاج إلى ثلثي مجلس النواب، وفي ظل هذا الوضع المأزوم من الصعب تحقيق ذلك، وبالتالي فان هذا الاستحقاق يوجب التوقف عنده بجملة من التساؤلات التي تبقى في معظمها محيّرة.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل