#dfp #adsense

مصادر قريبة من برّي لـ”الجمهورية”: التعصّب يعمي البصيرة وتحالف بكفيا شكّل في غمرة فورة طائفية

حجم الخط

ردّت مصادر قريبة من رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي على المتحاملين عليه، فأكّدت أنّ التعصّب يعمي البصيرة والرؤية، فما بعد إشكالية المياومين في مجلس النوّاب تشكّل قسراً تحالف ثلاثي جديد في غمرة فورة طائفية جمعت عناصره المتناقضة أصلاً. ولكنّ الأمر لم يقف عند هذا الحدّ، بل بدا هذا التحالف وكأنّه جسر للعبور الى الانتقاص من صلاحيات المؤسّسات الدستورية.

وأشارت المصادر لـ"الجمهورية" إلى أنّ برّي فوجئ بالبيان الذي صدر عن الاجتماع الثلاثي في بكفيا وكأنّه لم يصدر عن نوّاب في المجلس، خصوصاً لجهة الكلام عن أنّ مجلس النوّاب لا يحقّ له التشريع الإداري وأنّ هذا التشريع هو من صلاحية الحكومة.

وعمّا يقال من انّ الكرة هي في ملعب برّي في شأن قضية المياومين، ردّت المصادر القريبة منه مؤكّدة انّه حاضر لكلّ شيء في المجلس وفي الحكومة، ولكنّ ما تقرّر لن يتزحزح عنه قيد أنملة.

وأضافت: هؤلاء المياومون يتحرّكون الآن سلميّا وهذا من حقّهم، وهنا لا بدّ من التحذير من أن يفكّرنّ أحد في توريط الجيش وقوى الامن الداخلي بقمع هؤلاء بالقوّة، لأنّ تحرّكهم سلميّ وهذا حقّهم، فهم لا يقطعون طرقاً ولا يشلّون حيّاً أو مدينة ولا يحملون سكّيناً، ولا يعتدون على أحد. فحذار اللعب بهذا الامر، وإذا ما حصل فلن نسكت، ولن نقبل أبداً، وهذا الامر غير مسموح.

وأشارت المصادر إلى أنّ القيامة قد قامت بشأن التوزيع الطائفي والمذهبي للمياومين، مع العلم أنّه وفق الدستور واتفاق الطائف لا حديث عن التوازن الطائفي إلّا في وظائف الفئة الاولى وما فوق، واذا كانوا يريدون التوزيع خارج الطائف، فمعروف موقف الرئيس بري في هذه الحال، وهو "عالسكين يا بطيخ"، علما أنّ هنالك في مؤسّسات أخرى توزيعات غير متوازنة طائفيّاً.

وكشفت هذه المصادر أنّ بري تلقّى تقريراً بشأن أرقام العمال المياومين في مؤسّسة كهرباء لبنان بلغت 1848 عاملاً موزّعين كالآتي:

مسيحيّون (554) – شيعة (776) – سنّة (370) – دروز (144) – علويّون (4).

وخارج هذا التوزيع يوجد في المؤسسات من الفئات الكبرى ما يأتي:

مسيحيّون (175) – شيعة (111) – سنّة (110)، أمّا عدد المراكز الشاغرة في مؤسّسة كهرباء لبنان فيبلغ 3235 مركزاً.

وذكرت المصادر أنّ البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي اتّصل ببري وعرض معه لقضية المياومين، فشرح رئيس المجلس بالتفصيل ما حصل في شأنها وظروف عمل هؤلاء الصعبة. وأكّد أنّه إذا فتّشنا عمّن يقوم بعملهم فإنّنا لن نجد أحداً، لأنّه لم يعُد هناك في لبنان أحد يقوم بمثل عملهم.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل