باشر الجيش اللبناني جولة استطلاعية في مناطق عدّة في الشمال تمهيداً لانتشاره بدءاً من طرابلس وصولاً إلى الحدود مع سوريا، بغية ضبط الأوضاع الأمنية في ضوء تكرار الاعتداءات السورية، ولقمع المظاهر المسلّحة والرد الفوري على مصادر النيران.
وعلمت "الجمهورية" من مصادر أمنية أن الجيش بدأ جولات ميدانية استطلاعية لتحديد مواقع انتشاره بدقّة خلال الساعات المقبلة، فيما بدأت عناصر منه تحضير مدرسة رسمية في بلدة الكوشرية الحدودية لجعلها مركزاً عسكرياً.
ويتوقّع أن يسيّر الجيش دوريات ويقيم حواجز في مناطق عدّة تنفيذاً لخطة الانتشار بدءاً من يوم غد. وفي هذا السياق قال مختار المقيبلة رامي خزعل لـ"الجمهورية" أن أهالي البلدة وفّروا منزلين للجيش بغية استعمالهما مركزين له، وأشار إلى "فرحة عارمة في صفوف الأهالي عشية الانتشار، ما يستجيب مع مطالبهم ويحقق رغبتهم في أن يؤمن الجيش حمايتهم ويضمن سلامتهم".
في المقابل، خيّم الهدوء في الشمال، وأراح قرار الانتشار الأهالي الذين عبّروا خلال جولة "الجمهورية" في بلداتهم عن فرحهم وارتياحهم خصوصاً في البلدات الحدودية التي تردّدت داخلها أصوات الاشتباكات الدائرة ليلاً داخل البلدات السورية الحدودية.