علّق عضو المكتب السياسي لـ"تيار المستقبل" النائب السابق مصطفى علوش على قرار الحكومة وقف تغطية معالجة الجرحى والمصابين من النازحين السوريين الى مستشفيات الشمال عبر الهيئة العليا للإغاثة، فاعتبر أن مسألة التعاون مع النازحين تتعدى القضية السيادية لتكون جزءاً من شرعة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، وهذا موضوع لا يمكن للحكومة أن تنأى بنفسها عنه لأن القضية تعد خرقاً للمواثيق الدولية، وقال: "ربما يتفهم المرء بأن الدولة تعاني أوضاعاً اقتصادية متردية ومالية شديدة التعقيد، ولكن في هذه الحال على الدولة أن تطلب من الأمم المتحدة تولي شؤون مساعدة اللاجئين وإدارة أمورهم بدلاً عنها بما يتضمن ذلك من إنشاء معسكرات لإيوائهم ومستشفيات ميدانية وغيرها من توابع أساسية لمسألة معالجة اللاجئين".
ورأى علوش في حديث لـ"المستقبل" أن الدولة لا تريد أن تحرج النظام السوري من جهة بتدويل مسألة اللاجئين، وفي الوقت نفسه فقد وصلت الى مرحلة عدم القدرة على تمويل مستلزمات هذا اللاجئ، مشددا على أن الحل هو بطلب رسمي من الحكومة للأمم المتحدة لتولي إدارة ورعاية شؤون اللاجئين السوريين، واضاف: "عدا عن ذلك فإن الأمر سيكون تواطؤاً جديداً من هذه الحكومة التابعة للنظام السوري والواقعة تحت هيمنة الولي الفقيه للضغط على المواطنين السوريين ودفعهم الى العودة للانتحار في المجازر الجماعية التي يرتكبها النظام في سوريا ضد الشعب السوري وآخرها ما حدث في مجزرة التريمسة بحماة والتي كان حصيلتها المئات من الضحايا".
وأشار علوش الى أن المريب في القضية هو أن تترك الحكومة وضعاً شاذاً كهذا يتفاقم معرضة من جهة حياة اللاجئين للخطر، ومن جهة أخرى حياة المواطنين والجسم الطبي لخطر الاعتداء في حال نشوب نزاع حول مسألة قبول المصابين أو حتى رفضهم، وهذا يعني بأن هذه الحكومة تتخلى مجدداً وتنأى بنفسها عن دورها الأساسي وهو حماية أمن وحقوق الناس.