أعلن عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب ايلي كيروز انه سيحول سؤاله عن موضوع قرار الحكومة بحجب حركة الاتصالات الى استجواب للحكومة من خلال وزير دفاعها ووزير اتصالاتها. واشار الى ان سياسة النأي بالنفس بدأت تجر الويلات على لبنان. واعتبر جلسات الحوار فرصة يستغلها النظام السوري وحلفاؤه للتصعيد.
كلام كيروز جاء خلال العشاء السنوي لمكتب "القوات اللبنانية" في الديمان وفيها: "الكلام في العشاء السنوي للديمان هو اشبه بالكلام بين اهل البيت الواحد، فالديمان ليست المقر الصيفي للبطريركية المارونية فحسب، بل هي بلدة عزيزة كريمة يستلهم ابناؤها من تاريخها وصخورها تجذرهم الروحي واللبناني. من هنا فإنكم انتم يا شباب القوات اللبنانية تمثلون حراس الامانة وحراس الايمان والقضية التي استشهد من اجلها الآلاف من اقصى لبنان الى اقصاه،وبينهم العشرات من ابناء الجبة. فلكم يا شباب الديمان التحية لوفائكم وصمودكم".


واضاف: "إن لبنان يمر في مرحلة بالغة الصعوبة يسودها منطق الفلتان والفوضى والدواليب الفواحة بدخانها الاسود وسواد النفوس السود والنوايا السود التي عادت تتربص برجالات "14 آذار"، فاستهدفت في مرحلة اولى رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع. والصحيح ان سمير جعجع نجا من المحاولة الآثمة لكن الصحيح أيضا ان الجناة نجوا حتى الان من العقاب بسبب حجب حركة الاتصالات عن المديرية العامة لقوى الامن الداخلي وبسبب تغاضي الحكومة عن ملاحقة هذه القضية الخطيرة وصولا الى تشكيك بعض رموز "8 اذار" بحصول محاولة الاغتيال اصلا. وبالامس تعرض النائب بطرس حرب لمحاولة اغتيال جديدة لكن المراجع المعنية وبدلا من أن تصدر قرارا حازما بتوفير حركة الاتصالات سعت الى المناورة لتعمية الحقيقة، فهل المطلوب تصفية جميع رموز 14 اذار ليهنأ القتلة وليستكملوا سيطرتهم على لبنان؟".

وتابع كيروز: "وفي المناسبة لقد تقدمت بسؤال الى الحكومة حول قرار الحكومة بحجب حركة الاتصالات عن اجهزة التحقيق لكني لم احصل على اي جواب ضمن المهلة القانونية، لذلك ومن هنا أعلن اني ساحول سؤالي الى استجواب للحكومة من خلال وزير دفاعها ووزير اتصالاتها. ولن استكين مع زملائي في ملاحقة هذه القضية الخطيرة علما ان وزير الاتصالات يتحمل شخصيا المسؤولية السياسية والقانونية في جريمة محاولة الاغتيال لأنه لم يتقيد بموجب انفاذ القانون بل خرق الالتزام بتحقيق المصلحة العامة الوطنية القاضية بضرورة مكافحة الارهاب والدفاع عن مصالح المجتمع في مواجهة المحاولات لاغتيال قيادات لبنانية. إن اصرار الوزير على عدم تسليم حركة الاتصالات يشكل مساهمة متعمدة في عرقلة التحقيق خاصة في حال الأخذ بقرينة حجب المعلومات منذ 15/1/2012 اي قبل شهرين ونصف الشهر من تاريخ ارتكاب جريمة محاولة الاغتيال".
واردف: "إن تمادي الحكومة في سياسة النأي بالنفس بدات تجر الويلات على لبنان واللبنانيين وخصوصا في الشمال والبقاع ويزيد من المخاطر التلكؤ في نشر الجيش اللبناني بشكل فاعل وجدي على الحدود اللبنانية – السورية لحماية اللبنانيين من آلة القتل التي يحركها النظام السوري. إن الاعتداءات السورية الدموية على اللبنانيين تشكل استخفافا واستفزازا للبنان وللحكومة اللبنانية بشكل خاص علما ان جلسات الحوار التي عقدت اثنتان منها حتى الآن وبدلا من ان تساهم في تهدئة الامور شكلت فرصة لاستغلالها من قبل النظام السوري ومن قبل حلفائه المحليين للتصعيد والعودة الى لغة التخوين".
وختم كيروز: "معكم مستمرون ستريدا وأنا والقوات في المقاومة من اجل لبنان، ومعكم صامدون كما صخوركم في ظلال ارز الرب".

الحفل الذي حضره الى النائب كيروز النائب ستريدا جعجع، منسق عام "القوات" في منطقة بشري النقيب المهندس جوزيف اسحق، رئيس دائرة الهجرة في اوستراليا القاضي جو متلج رئيس نادي الاتحاد الديماني انطوان غصن، الخوري خليل عرب، المختار ريمون بزعوني وحشد من ابناء الديمان المقيمين والمغتربين. استهل بالنشيد الوطني اللبناني ونشيد القوات اللبنانية ثم كلمة ترحيبية لجنيفر بزعوني، والقى منسق "القوات" في الديمان المحامي ماريو صعب كلمة اكد فيها أن "القوات اللبنانية" كانت دائما عبر نضالات قادتها وشبابها خط الدفاع الامامي عن الوطن وحرية ابنائه واليوم وانطلاقا من ثورة الارز تناضل من خلال نظرة استراتيجية ثاقبة لتطور الاوضاع في لبنان والدول المحيطة ومن اجل النهوض بمشروع الدولة.

وختم صعب متمنيا أن يكون فوز الدكتور فادي كرم في الانتخابات الفرعية في الكورة بمثابة مدماك تأسيسي لنصر نراه مجليا لقوى "14 اذار" في انتخابات 2013.